608

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

معنى التصريح بالخطبة:
والتصريح في الخطبة معناه: كل لفظ يقطع بالرغبة في النكاح: كأُريد أن أنكحك، أو: إذا انقضت عدتك تزوجتك.
معنى التعريض بالخطبة:
والتعريض بالخطبة معناه: أن يستعمل لفظًا يحتمل الرغبة في النكاح، وعدمها، كأن يقول للمعتدّة: أنت جميلة، أو: ربّ راغب فيك، مَن يجد مثلك، أو نحو ذلك.
الخطبة على الخطبة:
وتحرم خطبة إنسان على خطبة أخيه، إذا كان قد صرح له بالإجابة، إلا بإذنه.
فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم الخطبة.
وهذه الحرمة حرمة توجب الإثم، ولا توجب بطلان العقد، فيما إذا خطب على خطبة أخيه، وعقد عقد الزواج.
ودليل هذا التحريم: قول النبي ﷺ: " لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب ".
رواه البخاري (النكاح، باب: لا يخطب على خطبة أخيه .. ...، رقم: ٤٨٤٨)، ومسلم (النكاح، باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه ..، رقم: ١٤١٢) عن ابن عمر ﵁
حكم الاستشارة في خاطب أو مخطوبة:
مَن استُشير في خاطب أو مخطوبة وجب عليه أن يذكر من العيوب والمساوئ ما يعرف بصدق، ليحذر، وذلك بذلًا للنصيحة، ولا يعدّ ذلك من الغيبة المحرّمة. هذا إذا احتيج إلى ذكر العيوب، أما إذا اندفع بدون ذكر ذلك، كقوله مثلاُ: هذا لا يصلح لك، أو هذه لا تصلح لك، وجب الاقتصار على ذلك. دليل هذا الحكم حديث فاطمة بنت قيس رضي الله

4 / 51