الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
فإذا ماتت الأولى، أو طُلِّقت، وانقضت عدّتها حلّ له أن يعقد على أختها. قال الله ﷿:
﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ٢٣]
٢ـ الجمع بين المرأة وعمّتها، وبين المرأة وخالتها، وبين المرأة وبنت أختها، أو بنت أخيها، أو بنت ابنها، أو بنت بنتها:
وقد وضع الفقهاء قاعدة بضبط من يحرم الجمع بينهنّ، فقالوا (يحرم الجمع بين كل امرأتين لو فرضت إحداهما ذكرًا لما جاز له أن يتزوج الأخرى). وهي تشمل جميع من ذكرنا.
ودليل ذلك: ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: " لا يُجمعُ بين المرأة وعَمَّتها، ولا بين المرأة وخالتها ".
(البخاري: النكاح، باب: لا تنكح المرأة على عمّتها، رقم: ٤٨٢٠. مسلم: النكاح، باب: تحريم الجمع بين المرأة وعمّتها ...، رقم: ١٤٠٨.
الحكمة من هذا التحريم:
والحكمة من تحريم الجمع بين مَن ذكرنَ ما في هذا الجمع من إيقاع الضغائن بين الأرحام، بسبب ما يحدث بين الضرائر من الغيرة.
روى ابن حبان: (أن النبي ﷺ نهى أن تُزوّج المرأة على العمّة والخالة، وقال: إنّكنّ إذا فعلتنّ ذلك قطعتنّ أرحامكم).
وأخرج أبو داود في المراسيل عن عيسى بن طلحة قال: (نهى رسول الله ﷺ أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة). [نيل الأوطار: ٦/ ١٥٧]. فإذا ماتت واحدة منهنّ أو طٌلِّقت، وانقضت عدّتها حلّت الأخرى.
4 / 31