850

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

عن البراء بن عازب قال: «سمعت رسول الله ﷺ وأشار بأصابعه وأصابعي أقصر من أصابع رسول الله ﷺ يشير بأصبعه يقول: لا يجوز من الضحايا العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها والعجفاء (١) التي لا تُنْقي (٢») (٣).
ثانيًا: الإجماع:
حكى الإجماع على ذلك ابن عبدالبر (٤)، وابن رشد (٥)،وابن قدامة (٦)، والنووي (٧) وابن حزم (٨).
المبحث الرابع: الشرط الرابع: أن تكون التضحية في وقت الذبح
(ينظر أول وقت التضحية وآخر وقتها)
المبحث الخامس: الشرط الخامس: نية التضحية
يشترط على المضحي أن ينوي بها التضحية، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (٩)، والمالكية (١٠)، والشافعية (١١) والحنابلة (١٢).
الأدلة:
أولًا: من السنة:
عن عمر بن الخطاب ﵁، أن النبي ﷺ قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (١٣).
ثانيًا: أن الذبح قد يكون للحم وقد يكون للقربة والفعل لا يقع قربه بدون النية (١٤).

(١) العجفاء: المهزولة لسان العرب (مادة: حدبر، صفر)، «مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» (٥/ ٩٨).
(٢) لا تُنْقي: أي لا نقي لعظامها، وهو المخ من الضعف والهزال. «شرح السنة» للبغوي (٤/ ٣٤٠)، مشكلات موطأ مالك بن أنس (ص: ١٤٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر (مادة: نقا)، «فتح الباري لابن حجر» (١/ ١٩٨).
(٣) رواه أبو داود (٢٨٠٢)، والترمذي بعد حديث (١٤٩٧)، والنسائي (٧/ ٢١٥)، وأحمد (٤/ ٣٠١) (١٨٦٩٧)، ومالك (٣/ ٦٨٧)، والدارمي (٢/ ١٠٥) (١٩٤٩)، وابن خزيمة (٤/ ٢٩٢) (٢٩١٢)، وابن حبان (١٣/ ٢٤٠) (٥٩١٩)،. قال الإمام أحمد كما في «خلاصة البدر المنير» لابن الملقن (٢/ ٣٧٩): ما أحسنه من حديث، وصححه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٤/ ١٦٨)، وابن حبان في «بلوغ المرام» (٤٠٥)، ابن دقيق العيد في «الاقتراح» (١٢١)، وابن الملقن في «البدر المنير» (٩/ ٢٨٥)، والألباني في «صحيح سنن أبي داود» (٢٨٠٢)، وحسنه ابن عبدالبر في «التمهيد» (٢٠/ ١٦٤)، وقال البغوي «شرح السنة» (٢/ ٦٢١): حسن صحيح، لا يعرف إلا من حديث عبيد بن فيروز، عن البراء ..
(٤) قال ابن عبدالبر: (أما العيوب الأربعة المذكورة في هذا الحديث فمجتمع عليها لا أعلم خلافا بين العلماء فيها ومعلوم أن ما كان في معناها داخل فيها ولا سيما إذا كانت العلة فيها أبين) «التمهيد» (٢٠/ ١٦٨).
(٥) قال ابن رشد: (أجمع العلماء على اجتناب العرجاء البين عرجها في الضحايا والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقي) «بداية المجتهد» (١/ ٤٣٠).
(٦) قال ابن قدامة: (أما العيوب الأربعة الأول، فلا نعلم بين أهل العلم خلافا في أنها تمنع الإجزاء) «المغني» لابن قدامة (٩/ ٤٤١).
(٧) قال النووي: (أجمعوا على ان العمياء لا تجزئ وكذا العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريض البين مرضها والعجفاء) «المجموع» (٨/ ٤٠٤).
(٨) قال ابن حزم: (اتفقوا أن العوراء البين عورها والعمياء البينة العمى والعرجاء البينة العرج التي لا تدرك السرح والمريضة البينة المرض والعجفاء التي لا مخ لها أنها لا تجزىء في الأضاحي) «مراتب الإجماع» (ص ١٥٣).
(٩) «بدائع الصنائع» للكاساني (٥/ ٧١).
(١٠) «التاج والإكليل» (٣/ ٢٥٢).
(١١) «المجموع» للنووي (٨/ ٤٠٥)، «روضة الطالبين» للنووي (٣/ ٢٠٠).
(١٢) «الإنصاف» للمرداوي (٤/ ٦١).
(١٣) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) بلفظ: (إنما الأعمال بالنية).
(١٤) «بدائع الصنائع» (٥/ ٧١).

2 / 349