815

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

عن عبدالرحمن بن يعمر الديلي، قال رسول الله ﷺ: «أيام منى ثلاثة: فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه» (١).
ثالثًا: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك ابن قدامة (٢)، والماوردي (٣).
المبحث الثالث: النفر الثاني إذا رمى الجمار ثالث أيام التشريق:
التأخير إلى ثالث أيام التشريق أفضل، فإذا رمى الحاج الجمار في اليوم الثالث من أيام التشريق بعد الزوال انصرف من منى إلى مكة، ويسمى النفر الثاني، وهو آخر أيام التشريق، وبه تنتهي مناسك منى.
الأدلة:
أولًا: من الكتاب:
قال الله تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى [البقرة: ٢٠٣].
ثانيًا: من السنة:
١ - عن عائشة ﵂، قالت: «أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة، إذا زالت الشمس» (٤).
٢ - عن عبدالرحمن بن يعمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ بعرفات قال: «أيام منى ثلاثة، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه» (٥).
٣ - عن أنس بن مالك ﵁، أن النبي ﷺ أنه «صلى الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ورقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت، فطاف به» (٦).
٤ - عن ابن عمر ﵄: «أنه كان إذا أقبل بات بذي طوى حتى إذا أصبح دخل، وإذا نفر مر بذي طوى، وبات بها حتى يصبح. وكان يذكر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك» (٧).
وجه الدلالة من الحديثين:

(١) رواه أبو داود (١٩٤٩)، والترمذي (٨٨٩)، والنسائي (٥/ ٢٦٤)، وابن ماجه (٢٤٥٩)، وأحمد (٤/ ٣٠٩) (١٨٧٩٥)، وابن خزيمة (٤/ ٢٥٧) (٢٨٢٢)، وابن حبان (٩/ ٢٠٣) (٣٨٩٢)، والحاكم (٢/ ٣٠٥). قال الترمذي: «حسن صحيح»، وقال الحاكم: (صحيح ولم يخرجاه)، وقال ابن عبدالبر في «الاستذكار» (٣/ ٦٣٨): (لا أشرف ولا أحسن من هذا)، وصححه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٢٠٩)، والنووي في «المجموع» (٨/ ٩٥)، وابن كثير في «تفسير القرآن» (١/ ٣٥٠).
(٢) قال ابن قدامة: (أجمع أهل العلم على أن من أراد الخروج من منى شاخصًا عن الحرم، غير مقيم بمكة، أن ينفر بعد الزوال في اليوم الثاني من أيام التشريق.) «المغني» (٣/ ٤٠١).
(٣) قال الماوردي: (فإن نفر في اليوم الأول كان جائزًا وسقط عنه المبيت بمنى في ليلته، وسقط عنه رمي الجمار من غده، وأصل ذلك الكتاب والسنة، وإجماع الأمة) «الحاوي الكبير» (٤/ ١٩٩).
(٤) رواه أبو داود (١٩٧٣)، وأحمد (٦/ ٩٠) (٢٤٦٣٦)، والدارقطني في «السنن» (٢/ ٢٧٤)، وابن حبان (٩/ ١٨٠) (٣٨٦٨)، والحاكم (١/ ٦٥١)، والبيهقي (٥/ ١٤٨) (٩٩٤١). قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، واحتج به ابن حزم في «المحلى» (٧/ ١٤١)، وجود إسناده ابن كثير في «إرشاد الفقيه» (١/ ٣٤٢)، وقال الألباني في «صحيح سنن أبي داود»: (صحيح إلا قوله: "حين صلى الظهر" فهو منكر).
(٥) رواه أبو داود (١٩٤٩)، والترمذي (٨٨٩)، والنسائي (٥/ ٢٦٤)، وابن ماجه (٢٤٥٩)، وأحمد (٤/ ٣٠٩) (١٨٧٩٥)، وابن خزيمة (٤/ ٢٥٧) (٢٨٢٢)، وابن حبان (٩/ ٢٠٣) (٣٨٩٢)، والحاكم (٢/ ٣٠٥). قال الترمذي: (حسن صحيح)، وقال الحاكم: (صحيح ولم يخرجاه)، وقال ابن عبدالبر في «الاستذكار» (٣/ ٦٣٨): (لا أشرف ولا أحسن من هذا)، وصححه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٢٠٩)، والنووي في «المجموع» (٨/ ٩٥)، وابن كثير في «تفسير القرآن» (١/ ٣٥٠).
(٦) رواه البخاري (١٧٦٤)
(٧) رواه البخاري (١٥٧٣)، ومسلم (١٢٥٩)

2 / 314