757

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

١ - حديث عائشة قالت: «استأذنت سودة رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة تدفع قبله وقبل خطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة فأذن لها» (١)
٢ - عن ابن عباس قال: «أنا ممن قدم النبي ﷺ ليلة المزدلفة في ضعفة أهله» (٢)
٣ - عن ابن عمر أنه كان يقدم ضعفة أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر يقول «أرخص في أولئك رسول الله ﷺ) (٣).
٤ - عن عبدالله مولى أسماء «أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلى فصلت ساعة، ثم قالت: يا بني، هل غاب القمر؟ قلت: لا. فصلت ساعة، ثم قالت: يا بني، هل غاب القمر؟ قلت: نعم. قالت: فارتحلوا. فارتحلنا فمضينا حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها، فقلت لها: ما أرانا إلا قد غلسنا. قالت: يا بني، إن رسول الله ﷺ أذن للظعن» (٤)
٥ - عن أم حبيبة «أن النبي ﷺ بعث بها من جمع بليل» (٥)
ثانيًا: أن فيه رفقًا بهم، ودفعًا لمشقة الزحام عنهم، واقتداء بفعل نبيهم ﷺ (٦).
المبحث الرابع: الإسراع في وادي محسر
يُشرع الإسراع في وادي محسر، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (٧)،والمالكية (٨)، والشافعية (٩)، والحنابلة (١٠)، وبه عمل طائفة من السلف (١١).
الأدلة:
أولًا: من السنة:
عن جابر ﵁ قال: «أفاض رسول الله ﷺ وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة، وأوضع في وادي محسر ...» (١٢)
ثانيًا: الآثار عن الصحابة ﵃:
١ - عن المسور بن مخرمة: «أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يوضع ويقول: إليك تعدو قلقًا وضينها مخالف دين النصارى دينها» (١٣).
٢ - عن نافع: «أن عبدالله بن عمر كان يحرك راحلته في بطن محسر قدر رمية بحجر» (١٤).

(١) رواه البخاري (١٦٨١)، ومسلم (١٢٩٠)
(٢) رواه البخاري (١٦٧٨)، ومسلم (١٢٩٣)
(٣) رواه البخاري (١٦٧٦)، ومسلم (١٢٩٥)
(٤) رواه البخاري (١٦٧٩)، ومسلم (١٢٩١)
(٥) رواه مسلم (١٢٩٢)
(٦) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٣٧٧).
(٧) «البحر الرائق» لابن نجيم (٢/ ٣٦٨).
(٨) «القوانين الفقهية» لابن جزي (١/ ١٣٨) «الاستذكار» لابن عبدالبر (٤/ ٢٩٧).
(٩) «المجموع» للنووي (٨/ ١٢٥)، «روضة الطالبين» للنووي (٣/ ١٠٠).
(١٠) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٣٧٨)، «الشرح الكبير» لشمس الدين ابن قدامة (٣/ ٤٤٤).
(١١) قال ابن المنذر: (وممن كان يوضع في بطن وادي محسر ابن معسود، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وتبعهم عليه كثير من أهل العلم) «الإشراف» (٣/ ٣٢٠).
(١٢) رواه أبو داود (١٩٤٤)، والترمذي (٨٨٦)، والنسائي (٥/ ٢٥٨)، وابن ماجه (٢٤٦٧)، وأحمد (٣/ ٣٣٢) (١٤٥٩٣)، والدارمي (٢/ ٨٦) (١٨٩٩). قال الترمذي: حسن صحيح، وقال ابن حجر في «تخريج مشكاة المصابيح» (٣/ ٧٩): (معناه عند مسلم)، وصححه الألباني في «صحيح سنن أبي داود»
(١٣) رواه البيهقي (٥/ ١٢٦) (٩٧٩٩) وصححه ابن كثير في «البداية والنهاية» (٥/ ١٦٤)
(١٤) رواه مالك في «الموطأ» (٣/ ٥٧٦)، والبيهقي (٥/ ١٢٦) (٩٨٠٠) قال النووي في «المجموع» (٨/ ١٤٦): صحيح عن ابن عمر.

2 / 256