الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
يُشرع للحاج بعد بياته بمزدلفة أن يصلي صلاة الفجر في أوَّل وقتها، ويأتي المشعر الحرام (جبل قزح) ويقف عنده فيدعو الله ﷾ (١)، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
الأدلة:
أولًا: من السنة:
١ - فعل النبي ﷺ كما في حديث جابر وفيه: «حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئًا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعا الله تعالى وكبره وهلله، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا، فدفع قبل أن تطلع الشمس» (٦).
٢ - عن عبدالله قال «ما رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم صلى صلاة إلا لميقاتها إلا المغرب والعشاء بجمع وصلاة الفجر يومئذ قبل ميقاتها» (٧).
ثانيًا: أنه يستحب الدعاء بعدها، فاستحب تقديمها ليكثر الدعاء.
ثالثًا: ليتسع الوقت لوظائف هذا اليوم من المناسك فإنها كثيرة في هذا اليوم، فليس في أيام الحج أكثر عملًا منه (٨).
(١) قال ابن عبدالبر: (وأجمع العلماء على أن النبي ﵇ وقف بالمشعر الحرام بعد ما صلى الفجر ثم دفع قبل طلوع الشمس) «الاستذكار» (٤/ ٢٩٢).
(٢) «المبسوط» للسرخسي (٤/ ٣٣)، «بدائع الصنائع» للكاساني (٢/ ١٥٦).
(٣) «الكافي» لابن عبدالبر (١/ ٣٧٤)، «التاج والإكليل» لمحمد بن يوسف العبدري (٣/ ٤٧٨)
(٤) «المجموع» للنووي (٨/ ١٢٥).
(٥) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦).
(٦) رواه مسلم (١٢١٨)
(٧) رواه البخاري (١٦٨٢)، ومسلم (١٢٨٩).
(٨) «المجموع» للنووي (٨/ ١٤١).
2 / 254