الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
الفصل الأول: أسماء مزدلفة
١ - مزدلفة:
يقال: زلف إليه وازدلف وتزلف، أي: دنا منه، وأزلف الشيء: قربه، ومزدلفة والمزدلفة: موضع بمكة (١).
سبب التسمية بمزدلفة:
أ - لأنهم يقربون فيها من منى، والازدلاف التقريب، ومنه قوله تعالى: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء:٩٠] أي قربت (٢).
ب - لأن الناس يجتمعون بها، والاجتماع الازدلاف، ومنه قوله تعالى: وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ [الشعراء: ٦٤] (٣).
٢ - المشعر الحرام:
سمى الله المزدلفة بالمشعر الحرام، قال تعالى: فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ [البقرة: ١٩٨]
والمشعر الحرام المذكور في القرآن هو جميع المزدلفة، وبه قال جمهور المفسرين وأصحاب الحديث والسير (٤).
٣ - جمع:
أطلق الرسول ﷺ على مزدلفة (جمع) فقال: «ووقفت ها هنا وجمع كلها موقف» (٥).
سبب التسمية بـ (جمع):
سميت جمعًا؛ لأنها يجمع فيها بين الصلاتين، وقيل: وصفت بفعل أهلها؛ لأنهم يجتمعون بها ويزدلفون إلى الله أي: يتقربون إليه بالوقوف فيها (٦).
(١) انظر: «لسان العرب» لابن منظور (مادة: زلف).
(٢) «الحاوي الكبير» للماوردي (٤/ ٤٣٢).
(٣) «شرح السنة» للبغوي (٧/ ١٦٥)، «الحاوي الكبير» للماوردي (٤/ ٤٣٢).
(٤) «المجموع للنووي» (٨/ ١٥٢)، وقال ابن تيمية: (ومزدلفة كلها يقال لها المشعر الحرام وهي ما بين مأزمي عرفة إلى بطن محسر) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٦/ ١٣٤)، وقال ابن عثيمين: (المشعر الحرام هو مكان في مزدلفة، لكن قد يطلق على مزدلفة كلها أنها المشعر الحرام؛ لأنها مكان نسك) «مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين» (٢٣/ ٥٤).
(٥) رواه مسلم (١٢١٨).
(٦) «فتح الباري» لابن حجر (٣/ ٥٢٣)
2 / 248