الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
يُمنَع الحاج من تطييب ثوب الإحرام قبل إحرامه، وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، واختيار ابن باز (٣) ابن عثيمين (٤).
الأدلة:
أولًا: من السنة:
قوله ﷺ: «لا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران أو الورس» (٥).
ثانيًا: أنَّ الطيب من محظورات الإحرام، ويصدق على من استدام الثوب بعد الإحرام، أنه ارتكب المحظور حال إحرامه.
ثالثًا: أنَّ الرخصة إنما جاءت في البدن؛ فلا يتجاوز صورتها.
رابعًا: أن الطيب في الثوب لا يستهلك كما هو في البدن؛ فلا يصح القياس.
(١) «البحر الرائق» لابن نجيم (٢/ ٣٤٥)، «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٤٨١)، «الفتاوى الهندية» (١/ ٢٢٢).
(٢) «المدونة الكبرى» لسحنون (١/ ٣٨٨) «الذخيرة» للقرافي (٣/ ٢٢٧)، «مواهب الجليل» للحطاب (٤/ ٢١٧).
(٣) قال ابن باز: (لا يجوز للمحرم أن يضع الطيب على الرداء والإزار، وإنما السنة تطييب البدن كرأسه ولحيته وإبطيه ونحو ذلك، أما الملابس فلا يطيبها عند الإحرام؛ لقوله ﵊: «لا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران أو الورس». فالسنة أنه يتطيب في بدنه فقط، أما ملابس الإحرام فلا يطيبها، وإذا طيبها لا يلبسها حتى يغسلها أو يغيرها» «مجموع فتاوى ابن باز» (١٧/ ١٢٥ - ١٢٦).
(٤) قال ابن عثيمين: (وقال بعض العلماء: لا يجوز لبسه إذا طيبه؛ لأن النبي ﷺ قال: لا تلبسوا ثوبًا مسه الزعفران ولا الورس، فنهى أن نلبس الثوب المطيَّب، وهذا هو الصحيح) «الشرح الممتع» (٧/ ٦٥).
(٥) رواه البخاري (١٨٤٢)، ومسلم (١١٧٧).
2 / 138