600

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

أولًا: أنه تلبس بالإحرام يقينًا فلا يتحلل إلا بيقين الإتيان بالمشروع فيه (١).
ثانيًا: أنه أحوط لاشتماله على النسكين، فيتحقق بالإتيان بالنسكين الخروج عما شرع فيه، فتبرأ ذمته (٢).
المطلب التاسع: الإحرام بما أحرم به فلان:
من نوى الإحرام بما أحرم به فلان انعقد إحرامه بمثله، فإن كان لا يعلم ما أحرم به فإنه يقع مطلقًا ويصرفه إلى ما يشاء، نص على هذا جمهور الفقهاء من المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
الأدلة:
١) عن جابر بن عبدالله ﵄ قال: «قدم علي بن أبي طالب ﵁، بسعايته، قال له النبي ﷺ: بم أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي ﷺ، قال: فأهد، وامكث حرامًا كما أنت» (٦).
٢) عن أبي موسى ﵁ قال: «قدمت على رسول الله ﷺ وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: أحججت؟، فقلت: نعم، فقال: بم أهللت؟، قال قلت: لبيك، بإهلال كإهلال النبي ﷺ، قال: فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفا والمروة، وأحل» (٧).

(١) «مغني المحتاج» للشربيني (١/ ٤٧٨).
(٢) «الشرح الكبير» للشيخ الدردير و«حاشية الدسوقي» (٢/ ٢٧)، «مغني المحتاج» للشربيني (١/ ٤٧٨).
(٣) «مواهب الجليل» للحطاب (٤/ ٦٨).
(٤) «مغني المحتاج» للشربيني (١/ ٤٧٧)، «نهاية المحتاج» للرملي (٣/ ٢٦٥).
(٥) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٢٦٨)، «دقائق أولي النهي لشرح المنتهى» للبهوتي (١/ ٥٣٣).
(٦) رواه البخاري (٤٣٥٢).
(٧) رواه مسلم (١٢٢١).

2 / 99