الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
المطلب الثالث: نسك النبي ﷺ:
النسك الذي أحرم به النبي ﷺ هو القران، وهذا مذهب أبي حنيفة (١)، وأحمد في المنصوص عنه (٢)، وهو قول أئمة الحديث، كإسحاق بن راهويه، وابن المنذر (٣)، واختاره ابن حزم (٤)، والنووي (٥)، وابن تيمية (٦)، وابن القيم (٧)، وابن حجر (٨)، والكمال ابن الهمام (٩)، والشوكاني (١٠)، والشنقيطي (١١)
(١) «تبيين الحقائق» للزيلعي (٢/ ٤١)، «فتح القدير» للكمال ابن الهمام (٢/ ٥١٩).
(٢) قال أحمد: (لا أشك أن النبي ﷺ كان قارنا، والتمتع أحب إلي؛ لأنه آخر الأمرين). «الاختيارات الفقهية» (ص: ٤٦٦)، «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٦/ ٣٤).
(٣) «فتح الباري» لابن حجر (٣/ ٤٢٩).
(٤) قال ابن حزم: (صح في سائر الأخبار من رواية البراء، وعائشة، وحفصة أمي المؤمنين، وأنس، وغيرهم أنه ﵇ كان قارنًا) «المحلى» لابن حزم (٧/ ١٦٥)، «فتح الباري» لابن حجر (٣/ ٤٢٩).
(٥) قال النووي: (الصواب الذي نعتقده أنه ﷺ أحرم أولا بالحج مفردًا، ثم أدخل عليه العمرة، فصار قارنًا) «المجموع» للنووي (٧/ ١٥٩)، «فتح الباري» لابن حجر (٣/ ٤٢٨).
(٦) قال ابن تيمية: (أما حج النبي ﷺ فالصحيح أنه كان قارنا، قرن بين الحج والعمرة وساق الهدي، ولم يطف بالبيت وبين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا حين قدم، لكنه طاف طواف الإفاضة مع هذين الطوافين). وهذا الذي ذكرناه هو الصواب المحقق عند أهل المعرفة بالأحاديث الذين جمعوا طرقها، وعرفوا مقصدها، وقد جمع أبو محمد بن حزم في حجة الوداع كتابا جيدًا في هذا الباب. «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٦/ ٨٠)
(٧) قال ابن القيم: (وإنما قلنا: إنه أحرم قارنا، لبضعة وعشرين حديثا صحيحة صريحة في ذلك). وقال أيضًا: (من تأمل ألفاظ الصحابة، وجمع الأحاديث بعضها إلى بعض، واعتبر بعضها ببعض، وفهم لغة الصحابة، أسفر له صبح الصواب، وانقشعت عنه ظلمة الاختلاف) «زاد المعاد» لابن القيم (٢/ ١٠٧، ١٢١، ١٢٩).
(٨) قال ابن حجر: (الذي تجتمع به الروايات أنه ﷺ كان قارنًا). وقال أيضًا: (روى القران عنه جماعة من الصحابة لم يختلف عليهم فيه ... وأيضًا فإن من روي عنه القران لا يحتمل حديثه التأويل إلا بتعسف). وقال أيضا: (فإن رواية القران جاءت عن بضعة عشر صحابيًا بأسانيد جياد بخلاف روايتي الإفراد والتمتع، وهذا يقتضي رفع الشك عن ذلك والمصير إلى أنه كان قارنًا). وقال أيضًا: (الذي يظهر لي أن من أنكر القران من الصحابة نفى أن يكون أهل بهما في أول الحال، ولا ينفي أن يكون أهل بالحج مفردًا ثم أدخل عليه العمرة فيجتمع القولان) «فتح الباري» لابن حجر (٣/ ٤٢٧ - ٤٣٠).
(٩) «فتح القدير» للكمال ابن الهمام (٢/ ٥٢٢).
(١٠) قال الشوكاني: (اعلم ن حجة ﷺ وإن اختلفت الأحاديث في بيان نوعه فقد تواتر أنه حج قرانا وبلغت الاحاديث في ذلك زيادة على عشرين حديثا من طريق سبعة شعر صحابيا) «السيل الجرار» للشوكاني (ص: ٣٤٦).
(١١) قال الشنقيطي: (لا شك عند من جمع بين العلم والإنصاف، أن أحاديث القران أرجح من جهات متعددة، منها كثرة من رواها من الصحابة ..... ومنها: أن من روي عنهم الإفراد، روي عنهم القران أيضًا، ويكفي في أرجحية أحاديث القران أن الذين قالوا بأفضلية الإفراد معترفون بأن من رووا القران صادقون في ذلك، وأنه ﷺ كان قارنا باتفاق الطائفتين، إلا أن بعضهم يقولون: إنه لم يكن قارنًا في أول الأمر، وإنما صار قارنًا في آخره، وقد ذكر ابن القيم ﵀ في زاد المعاد أن أحاديث القران أرجح من خمسة عشر وجهًا، فلينظره من أراد الوقوف عليها) «أضواء البيان» للشنقيطي (٤/ ٣٧٢).
2 / 94