581

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

المبحث الثالث: ميقات المكي (الحرمي) للعمرة
المطلب الأول: تعريف المكي
المكي هو: من كان داخل الحرم عند إرادة الإحرام، سواء كان من أهلها أو عابر سبيل (١).
المطلب الثاني: ميقات المكي للحج
من كان منزله في مكة أو الحرم، فإنه يحرم من منزله سواء كان مستوطنا أو نازلًا.
الأدلة:
أولًا: من السنة:
١ - عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ في حديث المواقيت: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة» (٢).
وجه الدلالة:
أن نص الحديث يقتضي أن أهل مكة يحرمون منها (٣).
٢ - عن جابر ﵁ قال: «أمرنا النبي ﷺ لما أحللنا، أن نحرم إذا توجهنا إلى منى، قال: فأهللنا من الأبطح» رواه مسلم (٤).
وجه الدلالة:
أن الصحابة ﵃ الذين حلوا من إحرامهم مع الرسول ﷺ أحرموا من الأبطح، وهو موضع بمكة (٥).
ثانيًا: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (٦)، وابن حزم (٧)، والقرطبي (٨)، والنووي (٩).

(١) «البحر الرائق» لابن نجيم (٢/ ٣٤٤)، «المجموع» للنووي (٧/ ٢٠٥).
(٢) رواه البخاري (١٥٢٤)، ومسلم (١١٨١).
(٣) «إحكام الأحكام» لابن دقيق العيد (ص: ٢٩٩).
(٤) رواه مسلم (١٢١٤).
(٥) كل مسيل فيه دقاق الحصا فهو أبطح، وهو قريب من منى، وهو متصل بالمحصب، وهو خيف بني كنانة، «شرح النووي على مسلم» (٨/ ١٦٢)، «فتح الباري» لابن حجر (١/ ٧٤)، «مجلة البحوث الإسلامية» (٨١/ ٧٩)، «الشرح الممتع» لابن عثيمين (٧/ ٤٨، ٤٩).
(٦) قال ابن المنذر: (أجمعوا على ما ثبت به الخبر، عن النبي ﷺ في المواقيت) «الإجماع» لابن المنذر (ص: ٥١)، وينظر: «المجموع» للنووي (٧/ ١٩٦).
(٧) قال ابن حزم: (أَجْمعُوا أَن ذَا الحليفة لأهل الْمَدِينَة، والجحفة لأهل الْمغرب، وَقرن لأهل نجد، ويلملم لاهل الْيمن، وَالْمَسْجِد الْحَرَام لأهل مَكَّة مَوَاقِيت الإحرام لِلْحَجِّ وَالْعمْرَة حاشا الْعمرَة لأهل مَكَّة) «مراتب الإجماع» لابن حزم (ص: ٤٢).
(٨) قال القرطبي في حديث ابن عباس ﵄: (أجمع أهل العلم على القول بظاهر هذا الحديث واستعماله، لا يخالفون شيئًا منه) «تفسير القرطبي» (٢/ ٣٦٧).
(٩) قال النووي: (أجمع العلماء على هذا كله، فمن كان في مكة من أهلها أو واردًا إليها وأراد الإحرام بالحج فميقاته نفس مكة ولا يجوز له ترك مكة والإحرام بالحج من خارجها) «شرح النووي على مسلم» (٨/ ٨٤).

2 / 80