580

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

المبحث الثاني: ميقات الميقاتي
المطلب الأول: تعريف الميقاتي
هو من كان يسكن بين المواقيت والحرم كأهل جدة، وقديد، وعسفان، ومر الظهران، وبحرة، وأم السَّلَم (١).
المطلب الثاني: موضع إحرام الميقاتي
من كان ساكنًا أو نازلًا بين المواقيت والحرم فإن ميقاته موضعه، فإن جاوزه أثم ووجب عليه الدم، فإن عاد إليه سقط الدم، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
الدليل:
- عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ في حديث المواقيت: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة»، وفي رواية: «فمن كان دونهن فمن أهله» (٥) (٦).

(١) «البحر الرائق» لابن نجيم (٢/ ٣٤٤)، «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٥٧٩).
(٢) «مواهب الجليل» للحطاب (٤/ ٤٦) «الشرح الكبير» للشيخ الدردير و«حاشية الدسوقي» (٢/ ٢٣).
(٣) «المجموع» للنووي (٧/ ١٩٦)، «مغني المحتاج» للشربيني (١/ ٤٧٤).
(٤) «كشاف القناع» للبهوتي (٢/ ٤٠١)، «الفروع» لابن مفلح (٥/ ٣٠٢).
(٥) رواه البخاري (١٥٢٤)، ومسلم (١١٨١).
(٦) قال النووي ﵀: (هذا صريح في أن من كان مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه إلى الميقات، ولا يجوز له مجاوزة مسكنه بغير إحرام، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا مجاهدًا فقال ميقاته مكة بنفسها) «شرح النووي على مسلم» (٨/ ٨٣، ٨٤) وقال الشنقيطي: (اعلم أن من كان مسكنه أقرب إلى مكة من الميقات، فميقاته من موضع سكناه ... وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم) «أضواء البيان» للشنقيطي (٤/ ٤٨٧). لكن خالف الحنفية لقولهم أن له أن يحرم من جميع الحل ما لم يدخل إلى مكة، أما الجمهور فيوجبون أن يحرم من موضعه أو من مسجده أو من قريته، فإن أحرم بعد ذلك لزمه دم. «فتح القدير» للكمال ابن الهمام (٣/ ١١١).

2 / 79