533

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

٦ - الحج والعمرة
الباب الأول: حكم الحج وفضله وحِكَمه
الفصل الأول: تعريف الحج وفضله
المبحث الأول: تعريف الحج لغةً واصطلاحًا
الحج لغةً:
الحج لغة: هو القصد (١).
الحج اصطلاحًا:
هو قصد المشاعر المقدسة لإقامة المناسك تعبدًا لله ﷿ (٢).
المبحث الثاني: من فضائل الحج
١ - الحج من أفضل الأعمال عند الله تعالى:
عن أبي هريرة ﵁ قال: «سئل النبي ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال جهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حجٌ مبرور». أخرجه البخاري ومسلم (٣).
٢ - الحج من أسباب مغفرة الذنوب:
عن أبي هريرة ﵁ قال: سَمِعْتُ النبي ﷺ يقول: «من حجَّ لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه». أخرجه البخاري ومسلم (٤).
٣ - الحج المبرور (٥) جزاؤه الجنة:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». أخرجه البخاري ومسلم (٦).
٤ - الحج يهدم ما كان قبله:
عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال: رسول الله ﷺ: قال «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله» أخرجه مسلم (٧).
٥ - ينفي الفقر والذنوب:
عن عبدالله بن مسعود قال: «قال رسول الله ﷺ تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة».

(١) «لسان العرب» لابن منظور (مادة: حجج)، قال ابن فارس: (اُختُصَّ بهذا الاسم: القصدُ إلى البيت الحرام للنُّسك) «معجم مقاييس اللغة) (مادة: حج)، وقال القونوي: (وقد غلب على قصد الكعبة للنسك المعروف اصطلاحًا) «أنيس الفقهاء» (ص: ٤٨).
(٢) «مجموع فتاوى ورسائل العثيمين» (٢٤/ ٢١٥)، وبعضهم عرفه بقوله: (عبارة عن قصد مخصوص إلى مكان مخصوص في زمان مخصوص) «أنيس الفقهاء» (ص: ٤٨)، لكنَّ الأولى في تعريف العبادات التذكير بكونها عبادة، كما نبه عليه ابن عثيمين بقوله في تعريف الحج: (وفي الشرع: التعبد لله ﷿ بأداء المناسك على ما جاء في سنة رسول الله ﷺ؛ لأننا لو أخذنا بظاهره لشمل من قصد مكة للتجارة مثلًا، ولكن الأولى أن نذكر في كل تعريفٍ للعبادة: التعبد لله ﷿، فالصلاة لا نقول إنها: أفعالٌ وأقوالٌ معلومةٌ فقط، بل نقول: هي التعبد لله بأقوال وأفعال معلومة، وكذلك الزكاة، وكذلك الصيام، وقول بعض الفقهاء في تعريفه: قصد مكة لعملٍ مخصوص، لا شك أنه قاصر؛ لأن الحج أخص مما قالوا) «الشرح الممتع» لابن عثيمين (٧/ ٥ - ٦).
(٣) رواه البخاري (٢٦)، ومسلم (٨٣) واللفظ له.
(٤) رواه البخاري (١٥٢١) واللفظ له، ومسلم (١٣٥٠).
(٥) قال الحافظ ابن حجر: (الحج المبرور قيل: المقبول. وقيل: الذي لم يخالطه إثم. وقيل: الخالص) «مقدمة فتح الباري» (١/ ٨٥).
(٦) رواه البخاري (١٧٧٣)، ومسلم (١٣٤٩).
(٧) رواه مسلم (١٢١).

2 / 32