520

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الناشر

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

المبحث السادس: الردة
الردة تفسد الاعتكاف، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
الأدلة:
أولًا: من الكتاب:
١ - قوله تعالى: وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِه [التوبة: ٥٤]
ومن باب أولى عدم قبول العبادات البدنية.
٢ - قوله تعالى: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا [الفرقان: ٢٣]
أي قصدنا في ذلك إلى ما كان يعمله المجرمون من عمل برٍّ عند أنفسهم، فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا أي لا يُنتفَعُ به؛ حيث أبطلناه بالكفر (٥).
٣ - قوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [الزمر: ٦٥]
ثانيًا: من السنة:
عن عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». أخرجه البخاري ومسلم (٦)
فالعبادة لا تؤدى إلا بالنية والكافر ليس من أهل النية (٧)

(١) «المبسوط للسرخسي» (٣/ ١١٥)، «بدائع الصنائع للكاساني» (٢/ ١١٦).
(٢) «الذخيرة للقرافي» (٢/ ٥٤٤)، «القوانين الفقهية لابن جزي» (ص٨٥).
(٣) «الحاوي الكبير للماوردي» (٣/ ٤٩٤)، «المجموع للنووي» (٦/ ٥١٨).
(٤) «المغني لابن قدامة» (٣/ ٧٣)، «الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة» (٣/ ١٤٥).
(٥) «تفسير القرطبي» (١٣/ ٢١ - ٢٢)، وانظر «تفسير الطبري» (١٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧). قال ابن كثير: (فعمل الرهبان ومن شابههم - وإن فُرِضَ أنهم مخلصون فيه لله - فإنه لا يتقبل منهم، حتى يكون ذلك متابعًا للرسول محمد ﷺ المبعوث إليهم وإلى الناس كافة، وفيهم وأمثالهم، قال الله تعالى: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا *الفرقان: ٢٣*، وقال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا *النور: ٣٩*) «تفسير ابن كثير» (١/ ٣٨٥).
(٦) رواه البخاري (١) واللفظ له، ومسلم (١٩٠٧).
(٧) «بدائع الصنائع للكاساني» (٢/ ١٠٨).

2 / 19