418

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

الناشر

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال ﷺ لعلي ﵁: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" (^١).
وأجمع أهل العلم على أن نبينا محمدًا ﷺ هو خاتم النبيين، وعدوا ذلك من خصائصه على سائر الرسل (^٢)، ومنهم ابن حجر -كما سيأتي- (^٣).
وما ذكره ابن حجر من إثبات نبوة إبراهيم ابن نبينا محمد ﷺ مُعارضٌ بما تقدم، واستدلاله بما ذكر لا يصح، وبيان هذا أن الأحاديث الواردة في ذلك قسمان:
أحدهما: الأحاديث الدالة على نبوته مطلقًا، ولم يرد في ذلك إلا حديث واحد، وهو قوله ﷺ: "إنه نبي ابن نبي".
والجواب عنه: أن الحديث أخرجه ابن عساكر (^٤) من طريق عيسى بن عبد الله عن أبيه، عن جده، عن أبي جده، عن علي بن أبي طالب ﵁ به.
والحديث ضعيف؛ لضعف عيسى بن عبد الله، وبه أعل ابن عساكر الحديث، حيث قال عقيبه: "عيسى هو ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ليس بالقوي" (^٥).
ثانيهما: الأحاديث الدالة على نبوته المعلقة بحياته:
وقد ورد ذلك من حديث ثلاثة من الصحابة: أنس، وابن عباس، وجابر ﵃.
فأما حديث أنس: فقد أخرجه ابن سعد (^٦)، وأحمد (^٧)، وابن مندة (^٨)،

(^١) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة تبوك وهي غزوة العسرة (٣/ ١٣٣١) برقم (٤٤١٦)، ومسلم كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي (٤/ ١٨٧٠) برقم (٢٤٠٤) من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ به.
(^٢) انظر: غاية السول (ص ٢٥٦)، اللفظ المكرم (٢/ ٥)، مرشد المحتار (ص ٣٤٨)، الخصائص الكبرى (٢/ ٣١٨).
(^٣) انظر: (ص ٤٥٠).
(^٤) انظر: تاريخ دمشق (٣/ ١٤٤ - ١٤٥).
(^٥) انظر: المصدر السابق (٣/ ١٤٤ - ١٤٥).
(^٦) انظر: الطبقات (١/ ١٤٠).
(^٧) انظر: المسند (١٩/ ٣٥٩) رقم: (١٢٣٥٨)، (٢١/ ٤٠٢) رقم: (١٣٩٨٥).
(^٨) انظر: فتح الباري (١٠/ ٤٧٦).

1 / 426