آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)
الناشر
مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هـ
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
مناطق
الكويت
سلسلة منشورات دار المنهاج للنشر والتوزيع (٢٧)
آرَاءُ ابْن حَجَر الهَيْتَمِي الاعتقادية
عَرْضٌ وَتَقْويم فِي ضَوْءِ عَقِيدَةِ السَّلَف
تَأْلِيف
مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ الشَّايع
مكتبة دار المنهاج، للنشر والتوزيع
صفحة غير معروفة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أصل هذا الكتاب رسالة ماجستير تقدم بها الباحث إلى قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وقد أُجيزت الرسالة بتقدير ممتاز مع التوصية بطباعتها وتداولها بين الجامعات
1 / 2
آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية
1 / 3
ح مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع، ١٤٢٧ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الشايع، محمد بن عبد العزيز بن محمد
آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف. محمد بن عبد العزيز بن محمد الشايع.-
الرياض، ١٤٢٧ هـ
٨٢٤ ص؛ ١٧ × ٢٤ سم.- (منشورات مكتبة دار المنهاج؛ ٢٧)
ردمك: ٤ - ٩ - ٩٦٦١ - ٩٩٦٠
١ - العقيدة الإسلامية أ- العنوان ب- السلسلة
ديوي ٢٤٠
٤١٠٤/ ١٤٢٧
جميع حقوق الطبع محفوظة لدار المنهاج بالرياض
الطبعة الأولى
١٤٢٧ هـ
حقوق الطبع محفوظة ١٤٢٧ هـ، لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكن من استرجاع الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.
مكتبة دار المنهاج
للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - الرياض
المركزي الرئيسي -طريق الملك فهد- شمال الجوازات
هاتف ٤٠٦٥٥٥٣ - فاكس ٤٠٨٣٦٩٨ - ص ب ٥١٩٢ الرياض ١١٥٥٣
الفروع: طريق خالد بن الوليد (إنكاس سابقًا) ت ٢٣٢٢٠٩٥
طريق الأمير سعد بن عبد الرحمن (مخرج ١٥) ت ٤٤٥٦٢٢٩
المدينة النبوية -طريق سلطانة ت ٨٤٦٧٩٩٩/ ٠٤
مكة المكرمة- الشاميّة- ت ٥٧٣٠٩٨٠/ ٠٢
1 / 4
المقدمة
وتشتمل على:
أ- أهمية الموضوع، وأسباب اختياره.
ب- الدراسات السابقة.
ج- خطة البحث.
د- منهج البحث.
1 / 5
المقدمة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢].
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
أما بعد:
فإن أحسن الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة (^١).
(^١) هذه خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه، وقد أخرج حديثها أبو داود في كتاب النكاح، باب خطبة النكاح (٢/ ٥٩١) برقم (٢١١٨)، والترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء في خطبة النكاح (٣/ ٤١٣) برقم (١١٠٥)، والنسائي في كتاب النكاح، باب ما يستحب من الكلام عند النكاح (٦/ ٨٩) برقم (٣٢٧٧)، وابن ماجه في كتاب النكاح، باب في خطبة النكاح (١/ ٦٠٩) برقم (١٨٩٢)، وأحمد (٦/ ٢٦٤) برقم (٣٧٢١) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص وأبي عُبيدة، عن عبد الله بن مسعود ﵁.=
1 / 7
وبعد: فإن علم التوحيد أشرف العلوم وأفضلها، وأرفعها مكانة وأجلها؛ إذ شرف العلم بشرف المعلوم، ولا أشرف من توحيد الله تعالى ومعرفة ما يجب له من الأسماء الحسنى والصفات العلى، وإدراك حقوقه تعالى على عباده، والالتزام بذلك علمًا وعملًا، فإن العبد كلما كان بهذا أعرف وله أتبع كان إلى ربه أقرب، وبهذا تنال النجاة والفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة.
ولما كان من فضل الله عليّ أن جعلني أحد طلاب الدراسات العليا بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة لمرحلة الماجستير؛ اخترت الكتابة في موضوع "آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية، عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف"، بعد استخارة الله تعالى، واستشارة مشايخي الفضلاء الذين أشاروا علي بتسجيله والكتابة فيه.
أسباب اختيار الموضوع:
ومما دفعني لاختيار هذا الموضوع ورغبني فيه، ما يلي:
١ - أهمية دراسة الأعلام المشهورين وآرائهم الاعتقادية، وعظم الفائدة المرجوة من ذلك؛ فإن البحث في آراء هؤلاء الأعلام يفيد الباحث من حيث قراءته الكتب الكثيرة في الفنون المختلفة، ودراسته لأغلب مسائل العقيدة من جهة، ويفيد الباحثين من حيث جمع آراء هؤلاء الأعلام الاعتقادية المتناثرة في كتبهم وتمحيصها من جهة أخرى.
٢ - أهمية دراسة آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية على الخصوص ويتجلى ذلك في أمور:
= قال الترمذي: "حديث عبد الله حديث حسن رواه الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ، ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ، وكلا الحديثين صحيح".
وقد توسع الشيخ الألباني ﵀ في تخريجه وجمع طرقه في رسالة له مفردة بعنوان: "خطبة الحاجة"، وخلص فيها إلى الحكم بصحته.
1 / 8
أ- مكانته العلمية فهو من كبار أعلام الشافعية المتأخرين وأحد المحققين لمذهبهم وله اليد الطولى في تأليف كثير من الكتب التي لا تزال معتمدة عندهم، وأقواله تحظى بالقبول لديهم ولدى غيرهم من أتباع المذاهب الأخرى.
ب- كثرة مصنفاته وتنوع فنونها، حيث أربت على المائة والعشرين؛ طبع منها نحو الخمسين والباقي ما بين مخطوط ومفقود، وقد ملأها بكثير من آرائه الاعتقادية التي خالف فيها منهج السلف؛ مما يحتم بيانها والتحذير منها، ومناقشته فيها.
ج- أنه يعتبر من الأشاعرة المتأخرين الذين يجمعون بين التمشعر والتصوف في آن واحد؛ ولهذا فإن دراسة آرائه تعني الرد على الأشاعرة والصوفية، وتمييز ما أدخله من آراء المتصوفة على عقائد الأشاعرة.
د- أنه يعد من حاملي لواء بعض البدع العملية وداعيًا إليها كالتوسل الممنوع، وشد الرحال إلى القبور، والاحتفال بالمولد النبوي وغيرها؛ مما جعله مرجعًا للقبورية والمتصوفة المتأخرين.
هـ- أنه على جلالته العلمية إلا أنه كان له موقف معاد لبعض أئمة السلف كشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم، فقد أكثر من الطعن فيهما والتقول عليهما، فلعل في هذا البحث دفاعًا عن هؤلاء الأعلام وانتصارًا لهم.
٣ - أن هذا الموضوع لم يتناوله أحد بالبحث -حسب علمي-.
الدراسات السّابقة:
لم يتناول أحد بالبحث -حسب علمي- آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية على وجه التفصيل، ولكن هناك دراسات تخدم البحث يمكن تقسيمها إلى قسمين:
القسم الأول: دراسات تتعلق بالمسائل التي اختلف فيها ابن حجر مع شيخ الإسلام ابن تيمية سواء كانت عقدية أو فقهية:
والكتاب الوحيد في ذلك "جلاء العينين في محاكمة الأحمدين" تأليف السيد نعمان خير الدين الشهير بابن الألوسي البغدادي.
1 / 9
وأصل الكتاب هو رد على إحدى فتاوى ابن حجر الهيتمي المضمنة فتاواه الحديثية، سئل فيها عن شيخ الإسلام ابن تيمية، فأجاب فيها بأنه مبتدع ضال، وجاهل غال، ثم ذكر بعض المسائل التي انتقدها على شيخ الإسلام ابن تيمية سواء أكانت مسائل فقهية أو مسائل عقدية، وهذه المسائل منها ما يقول به شيخ الإسلام ومنها ما هو مفترى عليه.
والكتاب إنما هو في الرد على ابن حجر في اتهامه لشيخ الإسلام ابن تيمية، وليس في دراسة آراء ابن حجر الاعتقادية، وفرق بين الأمرين.
القسم الثاني: دراسات مختصرة عن عقيدة ابن حجر الهيتمي قام بها بعض الباحثين استكمالًا لعناصر ترجمته في مقدمات تحقيقاتهم لبعض كتبه.
ويلحظ على هذه الدراسات جميعًا كونها لم تف بكافة جوانب البحث، وذلك لِمَا يلي:
١ - أن دراساتهم دراسات موجزة تناسب الغرض الذي سيقت من أجله، ولهذا فإن أكثرهم تفصيلًا لم يُسطّر فيها أكثر من عشر صفحات.
٢ - أن دراساتهم كانت في بيان عقيدة ابن حجر لا في دراسة آرائه الاعتقادية، وفرق بين الأمرين.
٣ - أن دراساتهم كانت مجملة، لم تعتمد على استقراء كلامه وتقصي آرائه فهي في مجملها تقرر أشعريته وتصوفه، وتدعم ذلك ببعض الأمثلة فقط.
خطة البحث:
اقتضت طبيعة البحث تقسيمه إلى مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة:
المقدمة: وتشتمل على:
أ- أهمية الموضوع، وأسباب اختياره.
ب- الدراسات السابقة.
ج- خطة البحث.
د- منهج البحث.
1 / 10
التمهيد في ترجمة ابن حجر الهيتمي، وبيان مصادره ومنهجه في تقرير العقيدة، وموقفه من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم:
وفيه ثلانة مباحث:
المبحث الأول: ترجمة ابن حجر الهيتمي.
المبحث الثاني: مصادر ابن حجر ومنهجه في تقرير العقيدة.
المبحث الثالث: موقف ابن حجر من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم.
الباب الأول: آراؤه في الايمان بالله:
وفيه تمهيد وثلاثة فصول:
تمهيد في تعريف التوحيد وبيان أقسامه.
الفصل الأول: آراؤه في توحيد الربوبية:
وفيه تمهيد، وثلاثة مباحث:
تمهيد في تعريف توحيد الربوبية.
المبحث الأول: معرفة الله تعالى.
المبحث الثاني: الفطرة.
المبحث الثالث: حكم إيمان المقلد.
الفصل الثاني: آراؤه في توحيد الألوهية:
وفيه تمهيد، وثلاثة مباحث:
تمهيد في تعريف توحيد الألوهية.
المبحث الأول: معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وفضلها.
المبحث الثاني: معنى العبادة، وبيان بعض أنواعها.
المبحث الثالث: موقفه مما ينافي توحيد الألوهية أو يقدح فيه.
الفصل الثالث: آراؤه في توحيد الأسماء والصفات:
وفيه تمهيد، ومبحثان:
تمهيد في تعريف توحيد الأسماء والصفات.
1 / 11