والإِيمان يقبل التبعيض والتجزئة، وبقليله يُخرج الله مِن النار مَن دخلها، قال النَّبِيُ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يَدْخُل النار مَنْ كَانَ في قَلْبهِ مِثْقالُ حَبَّة مِنْ خَرْدَل مِنْ إِيمان» (١) .
ولذلك فأَهل السنَّة والجماعة لا يُكفِّرونَ أَحدا من أَهل القبلة بكل ذنب إِلا بذنب يزول به أَصل الإِيمان، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] (٢) .
وقال النَبِيَ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أَتَانِي جِبْريل- ﵇ فَبَشرنِي أَنَهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أمَّتِك لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئا دَخَلَ الجَنّة، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَق؛ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سرَقَ» (٣) .