وقال عبد الله بن مسعود ﵁: (مَنْ شَهدَ عَلَى نَفْسِه أَنهُ مُؤمن؛ فَلْيَشْهَد أَنَّهُ في الجَنةِ) (١) .
وقال جرير: سمعتُ منصورَ بن المعتمر، والمغيرة، والأعمش والليث، وعمارة بن القَعقاع، وابن شُبرمة، والعلاء بن المسيِّب ويزيد بن أَبي زياد وسفيان الثوري، وابن المبارك، ومَن أَدركت: (يَسْتَثْنُونَ في الإِيمانِ، ويَعيبُونَ عَلَى مَنْ لا يَسْتَثْنِي) (٢) .
وسُئلَ الإِمام أَحمد بن حنبل عن الإِيمان؛ فقال: (قَوْلٌ وَعَمَل وَنِية) . قيل له: فإِذا قال الرجل: مؤمن أَنت؟ قال: (هَذه بِدْعَة) . قيل له: فما يَرد عليه؟ قال: يقول: (مُؤْمِن إِنْ شَاءَ اللهُ) (٣) .
والعبد- عند أَهل السّنَّةِ والجماعة- لا يُسلب وصف الإِيمان منه بفعل ما لا يكفر فاعله من المحذورات، أَو ترك ما لا يكفر تاركه من الواجبات، والعبد لا يخرج من الإِيمان إِلا بفعل ناقض من نواقضه.
ومرتكب الكبيرة لا يخرج من الإِيمان، فهو في الدُّنيا مؤمن ناقص الإِيمان؛ مؤمن بإِيمانه فاسق بكبيرته، وفي الآخرة تحت مشيئة الله، إِن شاء غفر له، وإن شاء عذَّبه.
(١) أخرجها الإمام اللالكائي في: " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ".
(٢) أخرجها الإمام اللالكائي في: " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ".
(٣) أخرجها الإمام اللالكائي في: " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ".
1 / 110
تقديم وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
صفات وميزات أهل السنة والجماعة
صفوة القول في مفهوم أهل السنة والجماعة
خصائص عقيدة أهل السنة والجماعة ولماذا هي أولى بالاتباع