322

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

تصانيف
علم النحو
مناطق
سوريا
وليس نظير ما مثل به من قوله: لزيد ضربت، أي زيدًا ضربت، لأن ضربت في هذا المثال لم يعمل في ضمير زيد، ولا يجوز أن يقدر عامل في ﴿لكل وجهة﴾ يفسره قوله ﴿موليها﴾، كتقديرنا زيدًا أنا ضاربه، أي اضرب زيدًا أنا ضاربه، فتكون المسألة من باب الاشتغال، لأن المشتغل عنه لا يجوز أن يجر بحرف الجر. تقول: زيدًا مررت به، أي لابست زيدًا، ولا يجوز: بزيد مررت به، فيكون التقدير: مررت بزيد مررت به، بل كل فعل يتعدى بحرف الجر، إذا تسلط على ضمير اسم سابق في باب الاشتغال، فلا يجوز في ذلك الاسم السابق أن يجر بحرف جر، ويقدر ذلك الفعل ليتعلق به حرف الجر، بل إذا أردت الاشتغال نصبته، هكذا جرى كلام العرب. قال تعالى: ﴿والظالمين أعدّ لهم عذابًا أليمًا﴾ (الإنسان: ٣١)﴾ . وقال الشاعر:
أثعلبة الفوارس أم رباحا
عدلت به طهية والخشابا

1 / 322