319

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

تصانيف
علم النحو
مناطق
سوريا
﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ﴾، الكاف: في موضع نصب، على أنها صفة لمصدر محذوف تقديره عرفانًا مثل عرفانهم. ﴿أبناءهم﴾: أو في موضع نصب على الحال من ضمير المعرفة المحذوف، كان التقدير: يعرفونه معرفة مماثلة لمعرفة أبنائهم. وظاهر هذا التشبيه أن المعرفة أريد بها معرفة الوجه والصورة، وتشبيهها بمعرفة الأبناء يقوي ذلك، ويقوي أن الضمير عائد على الرسول ﷺ حتى تكون المعرفتان تتعلقان بالمحسوس المشاهد، وهو آكد في التشبيه من أن يكون التشبيه وقع بين معرفة متعلقها المعنى، ومعرفة متعلقها المحسوس.
﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وهم يعلمون﴾: جملة حالية، أي عالمين بأنه حق. ويقرب أن يكون حالًا مؤكدة، لأن لفظ يكتمون الحق يدل على علمه به، لأن الكتم هو إخفاء لما يعلم. وقيل: متعلق العلم هو ما على الكاتم من العقاب، أي وهم يعلمون العقاب المرتب على كاتم الحق، فيكون إذ ذاك حالًا مبينة.

1 / 319