269

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

تصانيف
علم النحو
مناطق
سوريا
﴿المشرق والمغرب﴾: مكان الشروق والغروب، وهما من الألفاظ التي جاءت على مفعل، بكسر العين شذوذًا، والقياس الفتح، لأن كل فعل ثلاثي لم تكسر عين مضارعه، فقياس صوغ المصدر منه، والزمان والمكان مفعل، بفتح العين. أين: من ظروف المكان، وهو مبني لتضمنه في الاستفهام معنى حرفه، وفي الشرط معنى حرفه، وإذا كان للشرط جاز أن تزيد بعده ما، ومما جاء فيه شرطًا بغير ما قوله:
أين تضرب بنا العداة تجدنا
وزعم بعضهم أن أصل أين: السؤال عن الأمكنة. ثم: ظرف مكان يشار به للبعيد، وهو مبني لتضمنه معنى الإشارة، وهو لازم للظرفية، لم يتصرف فيه بغير من يقول: من ثم كان كذا. وقد وهم من أعربها مفعولًا به في قوله: ﴿وإذا رأيت ثمّ رأيت نعيمًا وملكًا كبيرًا﴾ (الإنسان: ٢٠) . بل: مفعول رأيت محذوف. لولا﴾: حرف تحضيض، وجاء ذلك في القرآن كثيرًا، وحكمها حكم هلا، وتأتي أيضًا حرف امتناع لوجود، وأحكامها بمعنييها مذكورة في كتب النحو، ومنها أن التحضيضية لا يليها إلا الفعل ظاهرًا أو مضمرًا، وتلك لا يليها إلا الاسم، على خلاف في إعرابه.
الرضا: معروف، ويقابله الغضب، وفعله رضي يرضى رضًا بالقصر، ورضاء بالمد، ورضوانًا، فياؤه منقلبة عن واو يدل على ذلك الرضوان، والأكثر تعديته بعن وقد جاء تعديته بعلى، قال:
إذا رضيت عليّ بنو قشير
وخرج على أن يكون على بمعنى عن، أو على تضمين رضي معنى عطف، فعدي بعلى كما تعدى عطف.
ومن: استفهام، وهو مرفوع بالابتداء. و﴿أظلم﴾: أفعل تفضيل، وهو خبر عن من.

1 / 269