729
أنه كتب إلى أبي موسى أَنْ اقرأْ في الظهر بأوساط المُفَصَّل) وقال (رأى بعض أهل العلم أن قراءة صلاة العصر كنحو القراءة في صلاة المغرب، يقرأ بقصار المُفَصَّل) . وقال الترمذي أيضًا (رُوي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن اقرأْ في المغرب بقصار المُفَصَّل) وقال الترمذي (رُوي عن عثمان بن عفان أنه كان يقرأ في العشاء بسورٍ مِن أوساط المُفَصَّل نحو سورة المنافقين وأشباهها) وقال أيضًا (رُوي عن أصحاب النبي ﷺ والتابعين أنهم قرأوا بأكثر من هذا وأقل، كأنَّ الأمر عندهم واسع في هذا) وهذا القول من الترمذي يؤيد الرأي الذي قلته قبل قليل وهو أن هذا النهج في القراءة إنما هو على العموم ولم يكن مُطَّرِدًا.
وإلى مَن أحبَّ أن يقف على النصوص المتعلقة بقراءات رسول الله ﷺ وتوجيهاته أنقل له جملةً من هذه النصوص على سبيل المثال وليس على سبيل الاستقصاء.
١- بخصوص ركعتي السنة لصلاة الصبح: روى أبو هريرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد» رواه النَّسائي. وروى ابن عباس ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما الآية التي في البقرة قولوا آمنا بالله وما أُنزل إلينا إلى آخر الآية، وفي الأخرى آمنا بالله واْشهد بأنَّا مسلمون» رواه النَّسائي.

2 / 229

الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة | أصول