الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
إلا أنه لا بد من ملاحظة أن صلاة الصبح على العموم هي أطول صلواته ﵊، وقد قُدرت قراءتُه فيها ما بين الستين إلى المائة آية في الركعة الواحدة، تليها في الطول صلاة الظهر، وقد قُدرت قراءتُه فيها بثلاثين آية في الركعة الواحدة، وتعادلت صلاة العصر مع صلاة العشاء بمقدار خمس عشرة آية في الركعة الواحدة، وأن المغرب هي أخفُّ وأقصرُ صلواته ﵊، وهذا كما قلت هو على العموم ولم يكن مُطَّرِدًا، فعن أبي قتادة قال «كان رسول الله ﷺ يطيل في أول الركعتين من الفجر والظهر، وقال: كنا نرى أنه يفعل ذلك ليتدارك الناس» رواه ابن حِبَّان وابن خُزيمة وعبد الرزاق. وعن أبي بَرْزَة ﵁ قال «كان رسول الله ﷺ يقرأ في الفجر ما بين الستين إلى المائة آية» رواه مسلم. وروى أبو سعيد الخدري «أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأُوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأُخريين قدر خمس عشرة آية أو قال نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأُوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأُخريين قدر نصف ذلك» رواه مسلم. وعن سليمان بن يسار عن أبي هريرة ﵁ قال «ما رأيت رجلًا أشبه صلاةً برسول الله ﷺ من فلان، لإمامٍ كان بالمدينة، قال سليمان بن يسار: فصليت خلفه فكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المُفَصَّل، ويقرأ في الأُوليين من العشاء من وسط المُفَصَّل، ويقرأ في الغداة بطوال المُفَصَّل» رواه أحمد والنَّسائي وابن خُزَيمة. والإمام الذي كان بالمدينة هو عمر بن عبد العزيز كما صرحت بذلك إحدى الروايات. وقال الترمذي (رُوي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أَنْ اقرأْ في الصبح بطوال المُفَصَّل) وقال (وعلى هذا العمل عند أهل العلم) وقال (رُوي عن عمر
2 / 228