692
وأنا هنا أريد بحث مسألة البسملة في الصلاة في صعيدها نائيًا بها عما سواه من الصُّعُد، فأقول: إن النظر في النصوص المتعلقة بهذه المسألة يوصلنا إلى الرأي القائل بالإسرار بقراءة البسملة في الصلاة، ذلك أن هذا الرأي هو الراجح، وهو ما تدل عليه النصوص الصحيحة، وما يتعيَّن على المسلمين المصيرُ إليه والعملُ به، فعن أنس بن مالك ﵁ قال «صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم» رواه مسلم. وعنه ﵁ قال «صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بـ الحمدُ لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخره» رواه مسلم. وروى ﵁ «أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ الحمدُ لله رب العالمين» رواه البخاري. وعنه ﵁ قال «صليت خلف رسول الله ﷺ وخلف أبي بكر وعمر وعثمان ﵃، وكانوا لا يجهرون بـ بسم الله الرحمن الرحيم» رواه أحمد وابن حِبَّان على شرط مسلم.

2 / 192