671
وفي أيامنا الراهنة تقوم فئة من الناس برفع اليدين قُبيل القيام من الركعتين، أي برفع اليدين وهم ما يزالون جالسين، فهذا مخالف للسُّنة في الرفع، إذ لا رفع في أثناء الجلوس مطلقًا، فقول الحديث «وإذا قام من الركعتين رفع يديه» . واضح الدلالة على الرفع عند القيام، والقيام غير الجلوس، ويشهد لما نقول ما رواه علي بن أبي طالب ﵁ عن رسول الله ﷺ «أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبَّر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شئ من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبَّر» رواه أحمد. وما رواه ابن عمر «أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا كبَّر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود» . فقوله «ولا يرفع يديه في شئ من صلاته وهو قاعد» واضح الدلالة على ما نقول، وكذلك قوله «وكان لا يفعل ذلك - يعني رفع اليدين - في السجود» واضح الدلالة كذلك.

2 / 171