660
أما في المسجد الحرام فإن المرور بين أيدي المصلين جائز، فالمسلم فيه يستطيع أن يصلي إلى الكعبة والطائفون يمرون بين يديه ذكورًا وإناثًا كبارًا وصغارًا دون إثم من الطائفين ودون إثم من المصلين بترك دفعهم، وإن الله ﷾ لأرحم بعباده من أن يضيِّق على المسلمين في أثناء عباداتهم في بيته الحرام لاختلاطهم فيه وشدة الزحام، ولولا ذلك لتعذَّر على الناس الصلاة في صحن المسجد الحرام حيث الطائفون لا ينقطعون عن الطَّواف ليلًا ونهارًا، فعن كثير بن كثير عن أبيه عن جده قال «رأيت رسول الله ﷺ طاف بالبيت سبعًا، ثم صلى ركعتين بحذائه في حاشية المقام، وليس بينه وبين الطُّوَّاف أحد» رواه النَّسائي وابن حِبَّان والطحاوي. ورواه ابن ماجة وقال (هذا بمكة خاصة) . ورواه البخاري في كتابه التاريخ بلفظ «رأيت النبي ﷺ يصلي في حاشيته (يعني حاشية الطواف) والناس يمرون بين يديه» . ورواه عبد الرزاق بلفظ «رأيت النبي ﷺ يصلي في المسجد الحرام والناس يطوفون بالبيت بينه وبين القِبلة بين يديه ليس بينه وبينهم سُترة» . والدلالة واضحة.
ما يقطعُ الصلاةَ بمروره

2 / 160