659
وفي المقابل فإن مرور المار من أمام السُّترة حرام على المارِّ سواء كان ذلك في صلاة الفريضة أو صلاة النافلة، في صلاة الجماعة أو صلاة المنفرد، فعن أبي جُهَيم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «لو يعلم المارُّ بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أنْ يقف أربعين خيرٌ له مِن أنْ يمرَّ بين يديه، قال أبو النضر: لا أدري قال أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة» رواه البخاري ومسلم. وفي هذا دلالة قوية على حُرمة المرور، ودلالة على مطلق الصلاة دون تقييد، وعن يزيد بن نمران قال «لقيت رجلًا مُقْعَدًا بتبوك فسألته فقال: مررتُ بين يدي رسول الله ﷺ على أتانٍ أو حمارٍ فقال: قطع علينا صلاتنا قطع الله أثره، فأُقعِد» رواه أحمد. ورواه أبو داود من طريق سعيد بن غزوان عن أبيه باختلاف في اللفظ. فلولا أن مرور الرجل هذا - وهو على حماره - بين يدي رسول الله ﷺ -وهو يصلي هو فعلٌ محرَّم لما دعا عليه الرسول ﷺ هذا الدعاء الشديد الذي سبَّب له الشلل.

2 / 159