654
واتخاذ السترة في الصلاة مندوب، فعن سبرة بن معبد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إذا صلى أحدكم فلْيستترْ لصلاته ولو بسهم» رواه أحمد والحاكم. وعن ابن عمر ﵄ «أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحَرْبة فتُوضع بين يديه، فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر، فمِنْ ثمَّ اتخذها الأمراء» رواه البخاري ومسلم. وعن ابن عمر «أن النبي ﷺ كان يصلي إلى راحلته» رواه مسلم وابن حِبَّان وابن خُزَيمة والدارمي. ورواه أبو داود بلفظ «إن النبي ﷺ كان يصلي إلى بعيره» . وهو شرحٌ للرواية الأولى.
ويتحصل من هذه الأحاديث الثلاثة أن الرسول ﷺ كان يتخذ السُّترة وكان يأمر باتخاذها، مما يجعل اتخاذ السُّترة مندوبًا وليس مباحًا. أما أنه مندوب وليس واجبًا فلِما روى ابن عباس «أن رسول الله ﷺ صلى في فضاء ليس بين يديه شئ» رواه أحمد.
أما أين يضع المصلي سُترته؟ فإن الأَوْلى أن يضعها أمامه إلى اليمين أو إلى اليسار، ولا يضعها قُبالته، فعن المقداد بن الأسود ﵁ قال «ما رأيت رسول الله ﷺ صلَّى إلى عمود ولا عود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمُد له صمْدًا» رواه أحمد.

2 / 154