622
ويُسنُّ ترتيل الأذان، بمعنى أن تُمدَّ حروفُ المد فيه مدًا مناسبًا يُضفي على الأذان جمالًا، فتُمَدُّ حروفُ الألف والواو والياء دون سواها من الحروف، فعن علي بن أبي طالب ﵁ قال «كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نرتِّل الأذان ونحذف الإقامة» رواه الدارقطني.
إلا أنه يجب أن يُعلَم أن الترتيل لا تنبغي المبالغةُ فيه إلى أن يتحول إلى غناء وتطريب، فإنه إن وصل إلى هذا الحدِّ مُنع، فعن ابن عباس ﵁ «كان لرسول الله ﷺ مؤذِّن يُطرِّب فقال رسول الله ﷺ: الأذان سهلٌ سمحٌ، فإن كان أذانك سهلًا سمحًا وإلا فلا تؤذن» رواه الدارقطني. وأنا لستُ عالمًا بفن الغناء والطرب حتى أخوض فيه وأُبيِّن الفارق بينه وبين الترتيل، ولكن لا بأس من أن أقول: إن الحروف إذا جرى مدُّها على وتيرة واحدة فهو ترتيل، وإذا جرى مدُّها مُكسَّرةً ذات ترددات متفاوتة في القوة والضعف فهو الغناء، والله أعلم.
الأذانُ أولَ الوقت

2 / 122