619
والأذان من شعائر الإسلام، فقد روى أنس ﵁ «أن النبي ﷺ كان إذا غزا بنا قومًا لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانًا كفَّ عنهم، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم» رواه البخاري. وإذا كان التأذين فرض كفاية على سكان البلدان، فإنه مندوب للمسافرين والمنفردين والمنتشرين في الحقول، فعن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري أن أبا سعيد الخُدري قال له «إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فارفعْ صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جنٌّ ولا إنس ولا شئ إلا يشهد له يوم القيامة، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله ﷺ» رواه البخاري وأحمد والنَّسائي وابن ماجة ومالك. وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول «يُعجَب ربُّك من راعي غنم في رأس الشَّظيَّة للجبل يؤذِّن للصلاة ويصلي، فيقول الله: انظروا إلى عبدي هذا يؤذِّن ويقيم الصلاة يخاف مني، قد غفرتُ لعبدي وأدخلته الجنة» رواه ابن حِبَّان وأحمد وأبو داود والنَّسائي. وعن أنس بن مالك ﵁ قال «سمع رسول الله ﷺ رجلًا وهو في مسيرٍ له يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال نبي الله ﷺ: على الفطرة، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: حَرُم على النار، فابتدرناه فإذا هو صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى بها» رواه ابن حِبَّان ومسلم وأحمد والترمذي وابن خُزيمة.

2 / 119