573
يُندب لأئمة المساجد وحكام الدولة أداءُ جميع الصلوات في المساجد في أوائل مواقيتها، وعدم تأخيرها إلى أن تنتهي أوقات الاختيار، فإن عُرف مِن إمامٍ أو حاكمٍ تأخيرُ الصلاة شُرع للمصلِّين أن لا ينتظروا الصلاة معه بل يصلونها منفردين، ثم إن هم أرادوا الصلاة مع الإمام أو مع الحاكم بعد ذلك في المسجد فلا بأس، وتكون صلاتهم في هذه الحالة نافلة، فعن أبي ذر ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يُميتون الصلاة عن وقتها؟ قال قلت: فما تأمرني؟ قال: صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلِّ فإنها لك نافلة» رواه مسلم. وعن أبي عالية البراء قال «أخر ابن زياد الصلاة، فجاءني عبد الله بن الصامت، فألقيت له كرسيًا فجلس عليه، فذكرت له صنيع ابن زياد، فعضَّ على شفته فضرب إلى فخذي وقال: إني سألت أبا ذر كما سألتني، فضرب فخذي كما ضربت فخذك وقال: إني سألت رسول الله ﷺ كما سألتني، فضرب فخذي كما ضربت فخذك وقال: صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركت الصلاة معهم فصلِّ ولا تقُل: إني قد صليت فلا أُصلي» رواه مسلم وأحمد النسائي وابن حِبَّان. وعن عبد الله ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «لعلكم ستدركون أقوامًا يصلُّون الصلاة لغير وقتها، فإن أدركتموهم فصلُّوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون، ثم صلُّوا معهم واجعلوها سُبْحةً» رواه ابن ماجة. والسُبْحة هي صلاة النافلة أو التطوُّع. وروى عُبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال «سيكون أمراء تُشغلهم أشياء، يؤخِّرون الصلاة عن وقتها، فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا» رواه ابن ماجة.

2 / 73