554
الفصل الأول
الصلاةُ: حكمُها ومواقيتُها
فرضُ الصلاة
الصلاةُ لغةً الدعاءُ، ورجلٌ صلَّى إذا دعا، وسُميت الصلاة المشروعة صلاةً لاشتمالها على الدعاء. وقد فُرضت الصلاة ليلة الإسراء خمسين في اليوم والليلة، ثم خُفِّضت إلى خمس صلوات تَعْدل في ثوابها الخمسين، فعن أنس ﵁ قال: «فُرضت على النبي ﷺ ليلةَ أُسْرِي به الصلواتُ خمسين ثم نقصت حتى جُعلت خمسًا، ثم نُودي يا محمد إنه لا يُبدَّل القولُ لديَّ وإنَّ لك بهذه الخمس خمسين» رواه الترمذي وابن المنذر وعبد الرزاق. وروى البخاري وأحمد والنَّسائي عن أنس حديثًا طويلًا عن الإسراء، وجاء فيه «... هنَّ خمسٌ وهنَّ خمسون، لا يُبدَّلُ القولُ لديَّ ...» وروى أحمد عن ابن عباس ﵁ أنه قال «فُرض على نبيكم ﷺ خمسون صلاة، فسأل ربه ﷿ فجعلها خمسًا» .
فالصلوات المفروضات في اليوم والليلة خمس، وهذه معلومة من الدين بالضرورة، وحسبي أن أذكر حديثًا واحدًا يذكرهنَّ هو ما رُوي عن طلحة بن عبيد الله ﵁ أنه قال «جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ من أهل نجدٍ ثائرَ الرأس يُسمَع دويُّ صوتِه ولا يُفقَه ما يقول حتى دنا، فإذا هو يَسأل عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: خمسُ صلوات في اليوم والليلة فقال: هل عليَّ غيرُها؟ قال: لا إلا أنْ تَطوَّع ...» رواه البخاري ومالك والبيهقي وابن المنذر.
فضلُ الصلاة
الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد ركن الشهادتين، فعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «بُني الإسلامُ على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنَّسائي.

2 / 54