20المحجة في سير الدلجةابن رجب الحنبلي - ٧٩٥ هجريمحققأبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلوانيالناشرالفاروق الحديثة للطباعة والنشرالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ متصانيفالرقائق والآداب والأذكار والتزكية•مناطقسورياالعراق•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧الإیلخانیون (فارس، العراق، شرق ووسط الأناضول)، ٦٥٤-٧٥٤ / ١٢٥٦-١٣٥٣بيان أَحَبِّ الأعمال إِلَى اللهوقد أشار النبيّ ﷺ في هذه الأحاديث المُشار إليها في أول الجزء من رواية عائشة وأبي هريرة ﵄ إِلَى أنَّ أحبَّ الأعمال إِلَى الله ﷿، شيئان:أحدهم: ما داوم عليه صاحبه وإن كان قليلًا.وهكذا كان عمل النبيّ ﷺ وعمل آله وأزواجه من بعده، وكان ينهى عن قطع العمل.وقال لعبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: "لا تكُنْ مثلَ فلانٍ كان يقومُ الليلَ فترك قيام الليل" (١).وقال: "يُستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَلْ فيقول: قد دعوت فلم يُسْتجب لي فيستحسر عنيد ذلك ويَدَع الدعاء" (٢).قَالَ الحسن: إذا نظر إليك الشيطان فرآك مداومًا عَلَى طاعة الله ﷿ فبغاك وبغاك، فرآك مداومًا مَلَّكَ ورفضك، وإذا رآك مرةً هكذا ومرةً هكذا طمع فيك.والثاني: أنَّ أحبَّ الأعمال إِلَى الله ما كان عَلَى وجه السداد والاقتصاد والتيسير دون ما كان عَلَى وجه التكلف والاجتهاد والتعسير.كما قَالَ تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].وقال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦].وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].(١) أخرجه البخاري (١١٥٢)، ومسلم (١١٥٩/ ١٨٥).(٢) أخرجه البخاري (٦٣٤٠)، ومسلم (٢٧٣٥/ ٩٢).4 / 409نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي