304

منار السبيل في شرح الدليل

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

السابعة ١٤٠٩ هـ

سنة النشر

١٩٨٩م

كتاب البيع
مدخل
مدخل
...
كتاب البيع
وهو جائز بالكتاب، والسنة، والإجماع، لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ ١ وحديث "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" متفق عليه.
[وينعقد لا هزلًا] أما الهزل بلا قصد لحقيقته فلا ينعقد به لعدم الرضى، وكذا التلجئة، لحديث "وإنما لكل امرئ ما نوى".
[بالقول الدال على البيع والشراء] وهو الإيجاب، والقبول، فيقول البائع: بعتك، أو ملكتك ونحو ذلك، ثم يقول المشتري: ابتعت، أو قبلت أو اشتريت ونحوها.
[وبالمعاطاة كأعطني بهذا خبزًا، فيعطيه ما يرضيه] لأن الشرع ورد بالبيع، وعلق عليه أحكامًا، ولم يبين كيفيته فيجب الرجوع فيه إلى العرف، والمسلمون في أسواقهم وبياعاتهم على ذلك، ولم ينقل عنه ﷺ، ولا عن أصحابه استعمال الإيجاب والقبول، ولو اشترط ذلك لبينه بيانًا عامًا، وكذلك في الهبة والهدية والصدقة، فإنه لم ينقل عنه ﷺ، ولا عن أصحابه استعمال ذلك فيها. قاله في الشرح.
[وشروطه سبعة: أحدها: الرضى] لقوله تعالى: ﴿... إِلَّا أَنْ تَكُونَ

١ البقرة من الآية/ ٢٧٥.

1 / 306