296

منار السبيل في شرح الدليل

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

السابعة ١٤٠٩ هـ

سنة النشر

١٩٨٩م

إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم" رواه مسلم.
[أو لمن لهم شبهة كتاب كالمجوس] لأنه يروى أنه كان لهم كتاب فرفع، فذلك شبهة أوجبت حقن دمائهم بأخذ الجزية منهم. وعن عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ، قال: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" رواه الشافعي ولأنه ﷺ، أخذ الجزية من مجوس هجر رواه البخاري وغيره. ولا يجوز عقدها إلا من الإمام أو نائبه، قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا، ولأنه عقد مؤبد، فعقده من غير الإمام افتئات عليه.
[ويجب على الإمام عقدها] لعموم ما سبق.
[حيث أمن مكرهم] فإن خاف غائلتهم إذا تمكنوا بدار الإسلام فلا، لحديث "لا ضرر ولا ضرار".
[والتزموا لنا بأربعة أحكام. أحدها: أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون] في كل حول، للآية.
[الثاني: أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بالخير] لما روي أنه قيل لابن عمر: إن راهبًا يشتم رسول الله ﷺ، فقال: لو سمعته لقتلته، إنا لم نعط الأمان على هذا.
[الثالث: أًن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين] لحديث "لا ضرر ولا ضرار".
[الرابع: أن تجري عليهم أحكام الإسلام] في حقوق الآدميين في العقود، والمعاملات، وأروش الجنايات، وقيم المتلفات، لقوله تعالى:

1 / 298