قال ابن جني: وهي خمسة: لم، ولما، ولام الأمر، ولا في النهي، وحرف الشرط.
تقول: لم يقم، ولما يقم. وفي الأمر: ليقم زيد، وفي النهي: لا يقم جعفر.
ــ
فجاز إظهار «أن» معها، لأنها والفعل في تأويل الاسم، ولذلك أخبر عنهما كقوله تعالى: ﴿وأن تصدقوا خيرًا لكم﴾ أي: تصدقكم خيرًا لكم.
(باب حروف الجزم)
قال ابن الخباز: الجزم: إعراب مختص بالأفعال، وحروفه لا تدخل على غيرها. وإذا كانت حروف الجر ضعيفة من بين عوامل الأسماء، فحروف الجزم ينبغي أن تكون أضعف من نواصب الأفعال، وهي خمسة أحرف: الأول: لم، ١١٨/ب ومعناه النفي، قال سيبويه: لم يفعل / نفي فعل، والفعل بعدها مضارع في معنى الماضي والدليل على ذلك أنك تقول: لم يقم زيدًا أمس، ولو كان المعنى على طريقة اللفظ لم يجز ذلك، كما لا يجوز: يقوم زيد أمس.
الثاني: لما، وهي مركبة من لم وما، قال سيبويه: «إذا قلت: قد فعل فنفيه لما يفعل» والفرق بينها وبين لم: أن لما تفيد انتقاء الفعل إلى وقت حديثك. ولم: يجوز أن يكون الفعل معها قد ثبت قبل حديثك، وفي التنزيل: ﴿ولما يدخل الإيمان في قلوبكم﴾ والمعنى: أنهم إلى وقت الإخبار عنهم كانوا غير مؤمنين، وتقول: ندم ولم ينفعه الندم، أي: عقيب ندمه، فإذا قلت: ندم ولما ينفعه الندم، كان معناه: امتداد نفي وقوع (نفع) الندم إلى وقت الحديث.
الثالث: لا، ومعناها النهي كقوله تعالى: ﴿ولا تدع مع الله﴾ ويجوز أن ينهى
1 / 369
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)