قوله تعالى: ﴿يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ قال: يسخر بهم للنقمة منهم. وقوله تعالى: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، أي: يملي لهم في ضلالتهم يترددون متحيرين.
وقوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ قال ابن عباس: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى﴾ أخذوا الضلالة وتركوا الهدى. وقوله تعالى: ﴿فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ﴾، أي: ما ربحوا في تجارتهم لأنهم استبدلوا الكفر بالإيمان، ﴿وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ . قال قتادة: قد والله رأيتموهم، من خرجوا من الهدى إلى الضلال، ومن الجماعة إلى الفرقة، ومن الأمن إلى الخوف، ومن السنة إلى البدعة.