وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لا يَشْعُرُونَ﴾، يقول تعالى: وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض بالكفر وتعويق الناس عن الإِيمان، ﴿قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، أي: إنما نريد الإِصلاح بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب، ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لا يَشْعُرُونَ﴾ بكونه فسادًا. قال أبو العالية: وكان فسادهم ذلك معصية الله، لأنه من عصى الله في الأرض أو أمر بمعصيته فقد أفسد في الأرض، لأن صلاح الأرض والسماء بالطاعة.
يقول تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ﴾ للمنافقين: آمنوا بمحمد ﷺ وبما جاء به كما آمن الناس، قالوا: أنؤمن كما آمن السفهاء؟ يعنون أصحاب محمد ﷺ، ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء﴾ الجهال في الدين الضعفاء الرأي، ... ﴿وَلَكِن لا يَعْلَمُونَ﴾ . ذلك.