﴿قُولُواْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾، والتي في آل عمران: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾) .
قال قتادة: الأسباط: بنو يعقوب اثنا عشر رجلًا ولد كل رجل منهم أمة من الناس فسموا الأسباط. وقال البخاري: الأسباط: قبائل بني إسرائيل.
قال القرطبي: والسبط: الجماعة. والقبيلة: الراجعون إلى أصل واحد. قال قتادة: أمر الله المؤمنين أن يؤمنوا به ويصدقوا بكتبه كلها ورسله. وفي الحديث عن النبي ﷺ: «آمنوا بالتوراة، والزبور، والإنجيل، وليسعكم القرآن» . رواه ابن أبي حاتم.
يقول تعالى: فإن آمن الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ﴿بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ﴾، أي: بجميع كتب الله ورسله، ولم يفرقوا بين أحد منهم ﴿فَقَدِ اهْتَدَوا﴾ إلى الحق ﴿وَّإِن تَوَلَّوْاْ﴾ عن ذلك، ﴿فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾، أي: في خلاف ومنازعة، قاله ابن عباس. ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾، أي: فسيكفيك شرهم وينصرك عليهم ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ ... الْعَلِيمُ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿صِبْغَةَ اللهِ﴾، أي: دين الله، سماه صبغة لأنه يظهر أثر الدين على المتدين، كما يظهر أثر الصبغ على الثوب. ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً﴾ .