ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد. وقالت النصارى مثل ذلك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، أي: قل يا محمد: لا نريد ما دعوتمونا إليه، بل نتبع: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾، أي، مخلصًا مستقيمًا. قال ابن عباس: الحنيف المائل عن الأديان كلها إلى دين الإسلام.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ .
قال ابن جرير: يقول لم يكن ممن يدين بعبادة الأوثان والأصنام، ولا كان من اليهود ولا النصارى، بل كان حنيفًا مسلمًا.
روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله ﷺ: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: ﴿آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾» الآية. وروى مسلم وغيره عن ابن عباس ﵄ قال: (كان رسول الله ﷺ أكثر ما يصلي الركعتين اللتين قبل الفجر بـ: ﴿آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية، والأخرى بـ: ﴿آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾) . وفي رواية: (يقرأ في ركعتي