637

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

قد تقدم أن فرض الأم الثلث وذكر هنا في البيت الأول من الأبيات الثلاثة أنها تحجب من الثلث إلى السدس بالولد يعني وابنه وأن نزل اتحد أو تعدد ولذلك أطلق في الولد وجمعه في قوله بهم باعتبار مصدوق الجنس. وأنها تحجب إلى السدس بالأخوة أن تعددوا والمراد بالجمع ما فوق الواحد سواء ورثوا أو حجيوا عن الميراث ثم ذكر قاعدة من قواعد باب الفرائض وهي أن من لا يرث لا يحجب وارثا واستثنى منها الأخوة فأنهم يحجبون أمهم حجب نقص من الثلث إلى السدس وإن كانوا محجوبين بالأب أو بالولد حجب إسقاط ثم ذكر في البيت الثالث أن الأم تأخذ في الفرضيتين الغراويتين ثلث ما بقي بعد صاحب الفرض لا الثلث من رأس المال (وهما ) زوجة وأبوان المسألة من أربعة للزوجة الربع واحد وللأم ثلث الباقي واحد أيضا واثنان للأب. والأخرى زوج وأبوان أصلها من اثنين للزوج نصفها واحد ويبقى واحد # منكسر مباين فتضرب عدة الرؤس المنكسر عليهم في اثنين فتصح من ستة للزوج نصفها ثلاثة وللأم ثلث الباقي واحد وللأب اثنان فالأم أخذت في الصورتين ثلث الباقي وهو في الأولى ربع وفي الثانية سدس. وقوله (أولاء) اسم أشارة المراد به الأخوة وحجبوا الأول فعل وفاعل وحجبوا الثاني فعل ونائب فاعل فتحصل أن للأم ثلاث حالات فتارة ترث الثلث وتارة ترث السدس من رأس المال وتارة ترث ثلث الباقي ثم أشار إلى الثاني فقال

*فصل في ذكر حجب النقل للتعصيب*

أي حجب النقل من الفرض للتعصيب

(للابن شرعا حظ بنتين ادفع ... من مال أو باقية في التنوع)

(وولد ابن مثلهم في الحكم ... وأخوة كذا لغير الأم)

يعني أن الابن الأحق بأبيه شرعا يدفع له الحاكم عند النزاع حظ بنتين من جميع مال الهالك الذي مات عنه حيث لم يكن معهم أصحاب فروض فإن كان هناك أصحاب فروض فإنه يدفع لأصحاب الفروض فروضهم ويدفع للابن والبنات أو البنت ما بقي يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وأولاد الابن مثل أولاد الصلب في الحكم المذكور. وأن الأخت الشقيقة يعصبها أخوها الشقيق وكذا للأب إذا كان مساويا لها وأما الأخت لأم فلا يعصبها أخوها بل يكون الفرض بينهما بالسوية كما مر ثم قال

(والأخت لا للأم كيف تأتي ... من شأنها التعصيب مع بنات)

(كذا يعصبن بنات الابن ... والعول في الصنفين عنه استغني)

صفحة ١٦٨