633

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

يعني أن الأم تحجب أمها وهي جدة الميت لأمه وتحجب أم زوجها وهي جدة الميت لأبيه وأن الأب يحجب أمه ولا يحجب أم زوجته. ومعنى قوله ومن دنت البيت إن كل واحدة من الجدتين المذكورتين تحجب من فوقها من جهتها ولا تتعدى لحجب من ليست في جهتها فأم الأم تحجب أمها وأن علت ولا تتعدى لحجب من ليست من جهتها من الجدات اللاتي من قبل الأب المذكورة في البيت بعد هذا. وأن أم الأب تحجب أمها وأن علت دون أن تتعدى لغير جهتها. وقوله وقربى معناه أن الجدة القربى من جهة الأم تحجب البعدى من جهة الأب وأما العكس وهو أن تكون القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الأم فلا تحجبها ويكون السدس بينهما وكذلك إذا كانتا في رتبة واحدة وأن لم تكن إلا واحدة كان السدس لها كما مر. وأن الإرث لا يحوزه أكثر من جدتين إذا تعددن إحداهما أم الأم وأن علت والأخرى أم الأب وأمها وأن علت قال في الرسالة ولا يرث عند مالك أكثر من جدتين أم الأم وأم الأب وأمهاتهما وروي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه ورث ثلاث جدات واحدة من قبل الأم واثنتين من قبل الأب أم أم الأب وأم أبي الأب وأن علا ولم يحفظ من الخلفاء توريث أكثر من جدتين اه. وقوله ومسقط ذو الجهتين البيت معناه أن صاحب جهة الأب وجهة الأم مسقط أبدا ميراث صاحب الجهة الواحدة مهما تساووا في الرتبة والقعدد فالأخ الشقيق ذو جهتين يحجب الذي للأب والعم الشقيق يحجب العم الذي للأب وابن الأخ الشقيق يحجب ابن الأخ للأب وابن العم كذلك وهكذا ويستثنى من كلامه الأخ لأم فإنه ذو جهة ولا يحجبه الشقيق. ومفهوم قوله تساووا قعددا أنهم إذا لم يتساووا في الدرجة كالأخ للأب مع ابن الأخ الشقيق فإنه لا شيء لابن الأخ وهو كذلك لأن الأخ أقرب منه للهالك. وقوله ومن له حجب # بحاجب البيت معناه أن الأخ لأب المحجوب باخ شقيق وهو محجوب بولد يجب حجبه عند فقد الشقيق بالولد الحاجب لحاجبه فمن هلك وترك أبنا وأخا شقيقا وأخا لأب فالأخ للأب محجوب بالشقيق والشقيق محجوب بالابن فلو عدم الشقيق لم يرث الأخ للأب شيئا لوجوب حجبه بالابن الذي هو حاجب حاجبه وهكذا يقال في ابن الأخ مع وجود الأخ وابن للهالك وهذا البيت لا يحتاج إليه مع ما فيه من التعقيد لأن حكمه مفهوم من البيت قبله. وقوله وأخوة الأم الخ يعني أن أخوة الأم محجوبون بعمودي النسب الأعلى والأسفل فعموده الأعلى الأب والجد وأن علا وعموده الأسفل الولد وولده وأن سفل فيدخل في ذلك البنت وبنت الابن وأن نزلت لأنهما من عموده الأسفل. وقوله وجدة للأب بالنصب مفعول مقدم بيحجب وقوله قعددا بضم القاف ويجوز في الدال الضم والفتح كما تقدم وأشار إلى الثالث فقال

*فصل في ذكر حجب النقل إلى فرض*

أي حجب النقل من تعصيب إلى فرض وسيأتي الكلام على حجب النقل من فرض إلى تعصيب في الفصل بعد هذا وأشار إلى ما ترجم له هنا وهو الأول فقال

(والأب مع فروض الاستغراق ... والنقص يحوي السدس بالإطلاق)

(كذاك يحوي مع ذكر أن الولد ... أو ولد ابن مثلهم سدسا فقد)

(والسدس مع أنثى من الصنفين له ... والباقي بالعصيب بعد حصله)

صفحة ١٦٣