توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
يعني أن شبهة الملك كالملك في كونها توجب لمن حصلت له استحقاق الغلة وهو المراد بقوله في ذا الشأن أي الأمر الذي الكلام فيه وهو لمن تكون الغلة والدليل أن شبهة الملك كالملك قوله عليه الصلاة والسلام الخراج بالضمان والخراج الغلة ومعناه أن من كان ضمان الشيء منه إذا هلك فإن غلته له ولأجل كون الخراج بالضمان أن من أشترى شيئا من غاصب ولم يعلم بغصبه كما مر ثم استحق من يده وأخذه ربه فلا يرد الغلة مع ذلك الشيء بل تبقى بعيدة كما إذا أشترى شيئا شراء فاسدا وقد كان استغله ونقض البيع لفساده فلا يرد الغلة مطلقا سواء كان المبيع قائما بيد المشتري أو فات وغرم ثمنه أو قيمته (أو) وجد عيبا فيما أشتراه ورده على بائعه وقد استغله (أو) اشترى شيئا واستغله ولم يدفع ثمنه حتى فلس فجاء البائع فوجد ملكه قائما فأخذه في الثمن فإنه لا يرجع بالغلة على المفلس (أو) اشترى شقصا من جنان مثلا واستغله ثم جاء شريك فأخذ ذلك الشقص بالشفقة فلا يرد الغلة فهذه مسائل خمسة لا ترد فيها الغلة إذا كان المبيع لا غلة فيه يوم البيع ولا يوم الرد واعتل فيما بين ذلك فإن كانت موجودة يوم البيع فهي أو عوضها للبائع على كل حال إلا إذا اشترطها المشتري كما تقدم في البيوع وإن كانت موجدة يوم رد الملك فقط فهي # للمشتري في الفلس بالجذ. وفي الرد بالعيب والفساد بالزهو. وفي الشفقة والاستحقاق باليابس (ولما) ذكر أن المتعدي إذا أتلف ما أخذه على وجه التعدي فإنه يضمنه ذكر حكم تعيبه عنده وهو على وجوه أشار إليها فقال
(ومتلف منفعة مقصودة ... مما له كيفية معهودة)
(صاحبه خير في الأخذ له ... مع أخذه لأرش عيب حله)
(أو أخذه لقيمة المعيب ... يوم حدوث حالة التعييب)
(وليس إلا الأرش حال المنفعة ... يسيرة والشيء معها في سعة)
(من بعد رفو الثوب أو إصلاح ... ما كان منه قابل الصلاح)
يعني أن من تعدى على ملك غيره وأتلف منه منفعة مقصودة منه على كيفية معهودة عند مالكه فإن صاحب الملك يخير بين أخذ ملكه معيبا وأخذ قيمة العيب المحدث فيه وبين أن يأخذ قيمة ذلك الملك يوم أحدث فيه ما أحدث على أنه صحيح لا عيب فيه هذا إذا كانت المنفعة التي أتلفت كثيرة فإن كانت يسيرة والملك بعد تلفها في سعة أي قائم ينتفع به كما كان فليس لصاحبه إلا الأرش بعد إصلاح ما يقبل الإصلاح من ذلك كالثوب يرفى والسيف يصلح ما به من فلول والقصعة يرقعها والحلي يصبغه ونحوها وقيل غير ذلك أنظر بسط المسألة في خليل وشروحه تجد فوائد جليلة يطول ذكرها هنا قلت والنظر في ذلك للعادة وجملة حله إي حل به صفة عيب وقوله أو بمعنى الواو أي وفي أخذه لقيمة المعيب ثم قال
*فصل في الاغتصاب*
وهو وطء بالغ حرة أو أمة جبرا بغير وجه شرعي وإليه أشار الناظم بقوله
(ووطئ لحرة مغتصبا ... صداق مثلها عليه وجبا) # (إن ثبت الوطء ولو ببينة ... بأنه غاب عليها معلنة)
صفحة ١٢٤