توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
يعني أن الأب إذا أنفق من ماله على ابنه الصغير وكان للابن حين أنفاق أبيه عليه مال عين إلا أنه لم يوجد في تركة أبيه وأراد بقية الورثة محاسبة الابن بالنفقة فإن أشهد الأب بعمارة ذمته بمال ابنه فإن الابن لا يحاسب بالنفقة لأن ما في الذمة كالموجود وقد تقدم أنه إن وجد مال عين في التركة لم يحاسب الابن إلا إذا أوصى بالمحاسبة وقيد ذلك في حجة وكذلك هنا إذ لا فرق بينهما. وإن لم يشهد بعمارة ذمته وعلم أصل المال الذي في ذمة الأب فإن الابن يحاسب بالنفقة ويرجع عليه الوارث بها إلا إذا كانت عادة قوم عدم مطالبة أبنائهم بالنفقة فإنه لا يحاسب بها كما مر (قوله) وإن يكن عينا الخ ففي يكن ضمير يعود على المال اسمها وعينا خبرها ورسما مفعول مقدم بإصدار وألفه للإطلاق وبأنه متعلق به وضميره يعود على المال وذمته مفعول بعمرا مقدم كالذي قبله وألف للإطلاق وجماعة قد عمرا خبر أن بفتح الهمزة وجملة # فما تحاسب بمستحق المنفية بما في محل جزم جواب إن من قوله وإن يكن عينا (وقوله) وإن يكن في ماله الخ إن شرطية ويكن فعل الشرط واسم يكن ضمير يعود على لأب ومفعول ادخله يعود على مال الابن وجملة اعمله صفة إشهاد وجملة فههنا يجب رجوع وارث الخ جواب الشرط وجملة طلب صفة إنفاق أي طلب من الابن (هذا) كله فيما قبضه الأب من مال ابنه وأما ما كان للابن من المال ولم يقبضه له أبوه فأشار إليه الناظم بقوله
(وغير مقبوض على الإطلاق ... كالعرض في الرجوع بالإنفاق)
يعني أن الأب إذا أنفق من ماله على ابنه الصغير وللابن وقت الإنفاق عليه مال لم يقبضه الأب ممن هو تحت يده حتى مات الأب فإن الابن يحاسب بالنفقة إذا طلب بقية الورثة ذلك كما إذا كان ماله عرضا ووجد في تركته كما مر إلا إذا أوصى الأب بعدم محاسبته أو كانت عادتهم ذلك فإنه لا يحاسب وسواء كان ذلك المال الذي لم يقبضه عينا أو عرضا وإليه أشار الناظم بالإطلاق (ولما) تكلم على موت الأب شرع يتكلم على موت الابن المنفق عليه فقال
(وموت الابن حكمه كموت الأب ... وقيل في يسر أب حلف وجب)
صفحة ٩٢