537

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

يعني أن الأصل في الأمناء عدم الضمان في كل شيء يلونه حتى يظهر منهم ما يوجب الضمان وذكر الناظم منهم سبعة عشر فالأول والثاني قوله (كالأب والوصي) وكذا وصية ومقدم القاضي والكافل واللقيط فإنهم مصدقون فيما ادعوا ضياعه من مال المحجور الذي هو عندهم كان مما يغاب عليه أم لا ولا ضمان عليهم في شيء من ذلك ويفهم من قوله كالأب إنهم غير محصورين في العدد المذكور وهو كذلك فيدخل تحت الكاف التي جيء بها للتمثيل والزوج والزوجة مما لا يغاب عليه وهو بيد أحدهما وطلق قبل البناء فإن ضمانه منهما ولا يرجع أحدهما على الآخر بنصفه فإن كان مما # يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة فضمانه من الذي هو تحت يده ويدخل أيضا من قلب فخارا أو نحوه بحضرة ربه فسقط من يده فلا ضمان عليه فيه كما تقدم في بيع العروض. ويدخل الوارث إذا طرأ عليه دين أو وارث وأدعى تلف ما كان بيده بعد القسمة فإنه يصدق فيما لا يغاب عليه دون غيره وأما قبل القسمة فهو مصدق مطلقا إلى غير ذلك من الفروع (والثالث) قوله (والدلال) ويقال له السمسار فيصدق فيما ادعى ضياعه كما يصدق في رده وما درج عليه الناظم هو المشهور والذي عليه العمل أنه لا يصدق فيما يغاب عليه إذا ادعى رده وكذا ما لا يغاب عليه إذا قبضه بإشهاد (والرابع) قوله (ومرسل صحبته بالمال) يعني أن من دفعت إليه مالا يبلغه الشخص فادعى تلفه قبل وصوله إلى المرسل إليه فهو مصدق في تلفه ولو كان مما يغاب عليه وإن ادعى أنه دفع إليه وصدقه بريء وإن كذبه المرسل إليه لم يبرأ الرسول إلا ببينة فإن عجز عنها حلف المرسل إليه وغرم وقول النظام ومرسل بفتح السين (والخامس) قوله (وعامل القراض) فهو مصدق في التلف والخسر والرد كما تقدم (والسادس) قوله (والموكل) بفتح الكاف أي الوكيل فإنه إذا ادعى تلف ما وكل عليه فإنه مصدق وسواء كان بأجرة أو بدون أجرة مفوضا كان أو مخصوما لكن لا يبرأ الغريم من الدين الذي دفعه للوكيل وادعى تلفه إلا ببينة على القبض (والسابع) قوله (وصانع لم ينتصب للعمل) يعني أن الصانع الذي لم ينصب نفسه للعمل في حانوته أو في داره للناس وإنما شأنه أن يصنع لنفسه أو لرجل أو جماعة خاصة فإذا أجره بعض الناس على خياطة ثوب أو سبك صياغة ونحو ذلك فادعى ضياعه فإنه مصدق ولا ضمان عليه (والثامن) قوله

(وذو انتصاب مثله في عمله ... بحضرة الطالب أو بمنزله)

صفحة ٦٣