529

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

يعني أن من اشترى مقوما كثواب فاستحق منها ثوب معين فإن كان أفضل ما في الأثواب فإنه يرد الجميع ولا يجوز له التمسك بالباقي بعد استحقاق وجه الصفقة وهو ما زاد على النصف في القيمة لأن وجه الصفقة وإن كان قليلا في الحسن فهو كثير من جهة القيمة وغيره قليل والأقل يتبع الأكثر فيفسخ الجميع لأنه لو تمسك بالأقل # لكان شراؤه واقعا بثمن مجهول وإن كان غيره وجه الصفقة بأن كان قدر النصف فأقل يرجع بقيمة ما استحق ويتمسك بالباقي لأن الصفقة لم تنفسخ كما في استحقاق الجل (وقوله) باستحقاق متعلق بيرد وهو مضاف وانفسه مضاف إليه ومعنى الإطلاق سواء تراضيا على التمسك بالباقي بما ينوبه أم لا وقوله إن يكن أقله اسم يكن ضمير يعود على الشيء المستحق وأقله بالنصب خير يكن (ثم) أشار إلى استحقاق البعض على الشياع وهو إما أن يكون قابلا للقسمة أم لا فقال

(وإن يكن على الشياع المستحق ... وقبل القسمة فالقسم أحق)

(والخلف في تمسك بما بقي ... بقسطه مما انقسامه اتقي)

يعني أن من اشترى عقارا فاستحق منه جزء شائع كنصف أو ربع على الشياع فإن كان ذلك العقار يقبل القسمة بلا ضرر فالذي يستحقه المشتري هو المقاسمة ويتمسك بالباقي ويرجع بحصة ما استحق وظاهره كان المستحق قليلا أو كثيرا وليس كذلك بل إنما يكون ذلك إذا كان المستحق قليلا وأما إذا كان كثيرا كثلث في دار أو نصف في أرض فالمشتري بالخيار بين التمسك بالباقي ويرجع بحصة المستحق وبين الرد ويرجع بجميع ثمنه وإن كان لا يقبل القسمة أصلا أو يقبلها بضرر كشجرة واحدة أو دار ضيقة ونحوهما فهل له أن يتمسك بالباقي بما ينوبه من الثمن أم لا خلاف قال التاودي ولم أر من قال انه لا يجوز التمسك بالباقي في هذا القسم والذي في الشارح والحطاب وغيرهما فيه إن المستحق منه مخير بين التمسك والرد وإن قل لضرر الشركة (تنبيه) الربع المتخذ للغلة كالقابل للقسمة فلا يخير فيه إلا في استحقاق الكثير وهو في مثل الدار الواحدة الثلث وفيما تعدد من الدور ما زاد على النصف كالحيوان والعروض والنصف في الأرض كثير كما في الزرقاني وغيره ثم قال

(وإن يكن في الفيء مال المسلم ... فهو له من قبل قسم المغنم) # (وإن يقم من بعد ما قد قسما ... فهو به أولى بما تقوما)

صفحة ٥٥