توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
(وفيه بالهدم وبالنيان ... والغرس أو عقد الكرا قولان) # يعني أن الحوز بين الأقارب غير الأب مع ابنه كما تقدم وذلك كالأخوة والأعمام وأبنائهم والأخوال وأبنائهم والأصهار كانوا شركاء أم لا إذا كان بأضعف أوجه الحيازة كسكنى أو زراعة أرض ونحو ذلك فإن دعوى الحائز الملكية به لا تقبل إلا مع طول المدة جدا وهو ما زاد على أربعين عاما فإذا حاز الأصل أحدهم المدة المذكورة فأكثر فإن المحوز عنه يسقط حقه على ما جرى به العمل هذا إذا لم يكن بينهم تشاجر ولا عداوة أو أشكل أمرهم أما إن كانوا معروفين بالتشاح والتنازع فهو كالأجانب فيكتفى فيه بعشر سنين (وأشار) إلى الحوز إذا كان بأقوى وجوه الحيازة فقال (ومثله ما حيز بالعتاق) البيت يعني أن ما وقع حوزه بالعتق علي أي حالة كانت ناجزا أو إلى أجل أو كتابة أو تدبيرا أو وقع بالبيع ونحوه من المفوتات مثل اعتمار ذي التشاجر في كونه لا يعتبر فيه أزيد من الأربعين فالتشبيه بينهما إنما هو في هذا الوجه وإن كانت المدة فيهما مختلفة لأنها في غير العتق ونحوه عشر سنين وفيه العتق ونحوه بانقضاء المجلس ولهذا كان أقواها وقد تقدم هذا في بيع الفضولي وهبته (ثم) أشار إلى حوزهم بمتوسط الأشياء بقوله (وفيه بالهدم وبالبنيان) البيت يعني أن مقدار حوز الأقربين بهدم ما لا يخشى سقوطه بل ليتوسع فيه أو ليبني غيره مكانه وبالبنيان إذا كان عظيمي المؤونة وغرس الأشجار الكثيرة وعقد كراء دار ونحوها باسم نفسه بمحضر أقاربه الشركاء أو غير الشركاء قولان أحدهما أن العشر سنين معها كافية كالشريك الأجنبي والآخر إنها غير كافية بل بما يجاوز الأربعين كالحيازة بالسكنى والازدراع مثل الوجه الأول وهو المذهب ما لم يكن بينهم تشاح فالعشر كافية والله اعلم ثم صرح بمفهوم قوله والأجنبي أن يحز أصلا الخ فقال
(وفي سوى الأصول حوز الناس ... بالعام والعامين في اللباس)
(وما كمركوب ففيه لزما ... حوز بعامين فما فوقهما)
(وفي العبيد بثلاثة فما ... زاد حصول الحوز فيما استخدما) # (والوطء للإيماء باتفاق ... مع علمه حوز على الإطلاق)
صفحة ٤٤