474

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

يعني أ، الأشتراك بالطعام المتفق جنسا وصفه جائز عند ابن القاسم قياسا على الدنانير والدراهم فكما أغتفر فيها يغتفر في الطعامين وعند مالك لا يجوز وعبر عنه بقوله متقى لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه لأن كل واحد باع نصف طعامه بنصف طعام صاحبه ولم يحصل قبض حسا وابن القاسم لا يشترط أن يكون القبض حسيا بل القبض الحكمي وهو المناجزة يكفي عن الحسي. ومفهوم قوله حيث أتفقا ان الطعامين إذا لم يتفقا جنسا أو صفة كان الإشتراط ممنوعا وهو كذلك باتفاق # مالك وابن القاسم وإجازة سحنون إن اتفقا كيلا وقيمة. وفاعل جاز ضمير يعود على الإشتراك وقوله وهو مبتدأ ومتقى أي ممنوع خبره والمجروران متعلقان به والإشارة بذاك راجعة للطعام المتفق قال

(وجاز في العرض إذا ما قوما ... من جهة أو جهتين فأعلما)

يعني أن الأشتراك بالعرض منجهة ومن جهة أخرى عين أو طعام بالعرضين من الجهتين وسواء كانا متفقين أو مختلفين إذا قوم ما أخرجه كل واحد من الشريكين في جميع ما ذكر والخسارة بقدر القيمة جائز وقول الناظم

(كذا طعام جهة لا يمتنع ... وعين أو عرض لدى الأخرى وضع)

معناه أن الإشتراك يجوز بالطعام من جهة وبالعين أو بالعرض من جهة أخرى وهذا البيت فيه شبه تكرار مع قوله في البيت قبله وجاز في العرض الخ وقوله لدى الأخرى متعلق بوضع وإنما لم يقل وضعا بألف التثنية لأن العطف باو وهو لا تجب فيه المطابقة قال

(والمال خلطه ووضعه بيد ... واحد أو ف الأشتراك معتمد)

صفحة ١٨٨