يعني إنه يجوز للأب أو الوصي أن يصير لمحجوره ما يتحرى به براءة ذمته حيث # جهل قدر الدين الذي عليه لمحجوره أو جهل أصله فالأول واجب والثاني مندوب ويصح قبضه لمحجوره الشيء الذي صيره له بالأشهاد ما لم يكن دار سكناه وإلا فلا بد من إخلائها إلا إذا تسوغها بعدلين فإن سكناه بها حينئذ لا يضر ويصح التصيير وقوله تمخيا أي تبريا (فرع) اتفق ابن القاسم وسحنون على أن لا شفعة في التمخي فعلله ابن القاسم بجهل الثمن وعلله سحنون بأنه صدقة ويصح التوفيق بينهما بأن القائل بجهل الثمن حيث كان له أصل والقائل بالصدقة حيث لم يكن له أصل فيحملان على الوفاق وحيث كان الحوز لا بد منه فلا فائدة في هذا الخلاف (ولما) فرغ من الكلام على بيوع النقد والاجال شرع في بيان السلم فقال
{فصل في السلم}
صفحة ١٣٩