397

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

معناه أن الثمرة إذا بيعت مع أصولها وكانت مؤبرة سواء بدا صلاحها أم لا فإن الشفعة واجبة فيها إن كانت أصولها قابلة للقسمة على شرط ابن القاسم الذي هو المشهور المقابل للقول المتقدم الذي به القضاء وتكون الشفعة فيها بطرقي التبع للأصل إما أن لم تكن مؤبرة عند بيعها مع أصلها فإن الشفيع يأخدها بطريق الاستحقاق لا بطريق الشفعة كما في المقدمات وذا تجب الشفعة فيها إذا بيعت مفردة بعد بدو صلاحها سواء كان أصلها قابلا للقسمة أم لا وسواء كان الشركاء يملكون الأصل أم لا كأصحاب الحبس والمساقاة ما لم تبلغ منتهاها سواء يبست بالفعل أم لا فإذا بلغت منتهاه وهي بيد المشتري فلا شفعة فيها في الصورتين لاكن يحط عن الشفيع في الصورة الأولى ما ينوب الثمرة من الثمن إن أزهت أو أبرت يوم البيع لأن لها حصة من الثمن ويأخذ الأصل بما ينوبه وإن أشترى أصلها وليس عليها ثمر أو عليها ثمر لم يؤبر فلشفيع أخذها مع الأصل أيضا ما لم تيبس وحيث أخذها رجع المشتري على الشفيع بالمؤنة من علاج وتابير وسقي ونحو ذلك إن أبرت أو أزهت وأما قبل ذلك فلا رجوع له بالنفقة لإنه لم ينشأ عن عمله شيء كذا في البناني (قال) الزرقاني والقول له فيما انفق إن لم يتبين كذبه. وقوله أن تنقسم فإن بكسر الهمزة شرطية وفي تنقسم ضمير يعود على الأصول وذا إشارة إلى إشتراط القسم في الأشجار التي هي فيه. وقوله أن الشهور في ذاك التزم أي أن روعي القول المشهور في اشتراط القسم في أشجارها وإن لم يراع المشهور فقولان أحدهما لا شفعة فيها مطلقا والثاني لا شفعة فيها إن لم يكن الأصل بينهما إما إن كان الأصل بينهما ففيها الشفعة سواء كان الأصل قابلا للقسم # أم لا فيكون موافقا لما به القضاء من عدم اشراط قبول قسم الأصول كما تقدم. وقوله بدو بضم أوله وسكون ثانيه فاعل بفعل محذوف يفسره الفعل المذكور تقديره ظهر قال الناظم رحمه الله تعالى

(ولم تبح للجار عند الأكثر ... وفي طريق منعت وأندر)

(والحيوان كله والبئر ... وجملة العروض في المشهور)

(وفي الزروع والبقول والخضر ... وفي مغيب في الأرض كالجزر)

(ونخلة حيث تكون واحده ... وشبهها وفي البيوع الفاسدة)

(ما لم تصحح فبقيمة تجب ... كذاك ذو التعويض ذا فيه يجب)

(والخلف في صنف المقاثئي اشتهر ... والأخذ بالشفعة فيه المعتبر)

صفحة ١٠١